يوسف رجي يؤكد أن مسار التفاوض بات الخيار الوحيد بعد توسع المواجهات الإقليمية وتداعياتها على لبنان
بيروت – المنشر_الاخباري
أكد وزير خارجية لبنان يوسف رجي أن “اتفاق الإطار” المطروح ليس اتفاقاً نهائياً، بل يمثل قاعدة أولية يمكن البناء عليها لاستكمال المفاوضات السياسية والدبلوماسية في المرحلة المقبلة.
وأوضح رجي أن هذا الإطار يُعد نقطة انطلاق وليس حلاً مكتملًا، مشيراً إلى أن النقاشات الجارية تهدف إلى الوصول إلى تفاهمات أكثر شمولاً تتعلق بوقف إطلاق النار وترتيبات الاستقرار.
وفي سياق حديثه، قال الوزير إن انخراط ما وصفها بـ”المقاومة” في حربَي إسناد غزة وإيران أدى إلى تعقيد الوضع الداخلي اللبناني، مضيفاً أنه لم يعد أمام البلاد سوى خيار التفاوض كمسار وحيد “لإنقاذ لبنان” من تداعيات التصعيد.
وأشار رجي إلى أن استمرار المواجهات العسكرية في الإقليم انعكس بشكل مباشر على الداخل اللبناني، سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية، ما جعل من الحلول السياسية والدبلوماسية ضرورة ملحة في المرحلة الحالية.
وفي تصريحاته، انتقد الوزير موقف حزب الله، قائلاً إنه “يريد استكمال الحرب رغم النتائج الكارثية على لبنان”، على حد تعبيره، مضيفاً أن هذا المسار يخدم مصالح أطراف خارجية، في إشارة إلى إيران.
ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من حزب الله على هذه التصريحات، فيما تتواصل حالة الجدل السياسي داخل لبنان حول مستقبل المواجهات في الجنوب اللبناني وحدود الانخراط في الصراعات الإقليمية.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت يشهد فيه لبنان ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة، إلى جانب استمرار التوتر على حدوده الجنوبية، ما يعيد طرح ملف الاستقرار الداخلي إلى واجهة النقاش السياسي.
ويرى مراقبون أن حديث وزير الخارجية يعكس توجهًا متنامياً داخل بعض الأوساط السياسية اللبنانية نحو إعطاء الأولوية للمسار الدبلوماسي، في ظل تعقّد المشهد الإقليمي وتداخل الملفات بين لبنان وغزة وإيران.








