تل أبيب تربط أي انسحاب بتفكيك حزب الله وبسط الجيش اللبناني سيطرته جنوب الليطاني.. وبري يرفض الاتفاق ويصفه بـ”اتفاق الفتنة”
تل أبيب- المنشر_الاخباري
أكد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، أن اتفاق الإطار المبرم بين إسرائيل ولبنان لا يتضمن انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، مشدداً على أن الهدف الأساسي من الاتفاق هو “تفكيك حزب الله”، وليس تحديد جدول زمني لإنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي.
وقال لايتر، خلال مقابلة عبر إحدى المدونات الصوتية (بودكاست)، إن تنفيذ الاتفاق يعتمد على التطورات الميدانية، وليس على مواعيد زمنية محددة، موضحاً أن الجيش الإسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان إلى حين بسط الجيش اللبناني سيطرته الكاملة على المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، وإنهاء الوجود المسلح لحزب الله في تلك المنطقة.
وأضاف أن “التركيز في الاتفاق ينصب على تفكيك حزب الله، وليس انسحاب إسرائيل”، في إشارة إلى المحادثات الثلاثية التي جرت بين تل أبيب وبيروت وواشنطن، وأسفرت عن اتفاق إطار أُعلن في 26 يونيو/حزيران.
وتأتي تصريحات السفير الإسرائيلي في وقت يواجه فيه الاتفاق معارضة واسعة داخل لبنان، إذ تعتبر قوى سياسية لبنانية أنه لا يحقق مطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، ويمنح تل أبيب مبررات للإبقاء على قواتها في الجنوب.
وفي هذا السياق، انتقد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الاتفاق، معتبراً أن إسرائيل تسعى من خلاله إلى إثارة الانقسام داخل لبنان، وإحداث شرخ بين الجيش اللبناني وحزب الله.
وقال بري إن الهدف الحقيقي لإسرائيل هو “زرع الفتنة داخل المؤسسة العسكرية اللبنانية ودفعها إلى مواجهة المقاومة”، مؤكداً أن هذا المخطط “لن يتحقق”، وأن الجيش اللبناني والمقاومة سيواصلان العمل من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
كما رفض بري فكرة الدخول في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، ووصف اتفاق الإطار، المدعوم من الولايات المتحدة، بأنه “اتفاق فتنة” و”إملاء أميركي” لا يخدم المصالح اللبنانية.
وأضاف أن الأولوية بالنسبة للبنان يجب أن تكون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية، وليس الانخراط في ترتيبات سياسية لا تضمن الانسحاب الكامل، داعياً إلى تشكيل مظلة دولية تضم قوى إقليمية ودولية للمساعدة في تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية.
وتسلط تصريحات الجانبين الضوء على التباين الكبير في تفسير بنود الاتفاق، إذ ترى إسرائيل أن نجاحه مرتبط بنزع سلاح حزب الله، بينما تؤكد أطراف لبنانية أن أي اتفاق لا يتضمن انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من الأراضي اللبنانية يبقى غير مقبول.










