نيويورك – المنشر الاخباري، تواجه مدينة نيويورك اليوم الإثنين حالة من الاستنفار القصوى، حيث تسببت موجة من الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة في حالة من الشلل المروري وتوقف حركة النقل في مختلف أرجاء الأحياء الخمسة.
وتأتي هذه العاصفة العنيفة لتضع حداً لموجة الحر الشديدة التي شهدتها المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت درجات الحرارة في “سنترال بارك” مستويات قياسية لامست 100 درجة فهرنهايت للمرة الأولى منذ عام 2012.
استنفار رسمي وتحذيرات “جدية”
وقد أعلن رئيس البلدية، زهران مامداني، عن تفعيل خطة الطوارئ الخاصة بالفيضانات المفاجئة، مطالباً سكان المدينة بالتعامل مع التحذيرات “على محمل الجد”. وأكد مامداني في بيان رسمي على ضرورة الحد من التنقل خلال ساعات الذروة، قائلاً: “حان الوقت لنقوم جميعاً بدورنا. قللوا من السفر قدر الإمكان، وتوقعوا التأخيرات، وابقوا في أماكن مغلقة حتى تهدأ الظروف الخطيرة”.
كما وجه عمدة المدينة نداءً إنسانياً لسكان المدينة بضرورة الاطمئنان على الجيران، وخاصة أولئك الذين يسكنون في شقق الطوابق السفلية، لضمان سلامتهم وتوفر خطط طوارئ لديهم في حال ارتفاع منسوب المياه.
جهود احتواء الفيضانات
من جانبها، استنفرت الأجهزة التنفيذية في المدينة طاقاتها، حيث كثفت إدارة حماية البيئة وإدارة الصرف الصحي وإدارة النقل من عمليات تفتيش وتنظيف أحواض تجميع المياه، خاصة في المناطق المعروفة بأنها بؤر ساخنة للفيضانات.
كما تم نشر فرق طوارئ متخصصة ومعدات ثقيلة في كافة أرجاء “التفاحة الكبيرة” للتدخل السريع في حال تدهور الأوضاع الميدانية.
تنبؤات الأرصاد: العاصفة مستمرة
تشير توقعات هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إلى أن المدينة قد تشهد هطول أمطار تصل كثافتها إلى بوصتين في الساعة، مع احتمالية وصول إجمالي الهطول في بعض المناطق إلى ست بوصات، خاصة في المواقع التي تتكرر فيها العواصف.
ويظل التحذير من الفيضانات سارياً حتى صباح يوم الثلاثاء، مع وجود احتمالية كبيرة لتعرض أجزاء من المدينة لاضطرابات واسعة النطاق في شبكات النقل والمواصلات العامة.
وبالإضافة إلى خطر الغرق، حذرت الأرصاد من رياح قوية مصاحبة للعواصف الرعدية قد تؤدي إلى سقوط أغصان الأشجار وتطاير الأجسام غير المثبتة. ويبقى سكان نيويورك اليوم في حالة ترقب، وسط دعوات رسمية بالتزام الحذر الشديد ومتابعة التحديثات اللحظية لضمان العبور بسلام من هذه النوبة المناخية القاسية.










