أنقرة – المنشر الخباري، تستعد العاصمة التركية أنقرة لاستقبال قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 يوليو 2026، في قمة توصف بأنها الأكثر حساسية في تاريخ الحلف المعاصر. ومع اقتراب انطلاق القمة، تصاعدت المطالب الغربية بضرورة تقديم دعم عسكري استثنائي لأوكرانيا، وسط تزايد الهجمات الجوية الروسية على البنية التحتية والمدن الأوكرانية.
“أولوية قصوى”: الدفاعات الجوية
أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الاثنين، أن قمة الناتو ستناقش الحاجة “الملحة” لأوكرانيا لمزيد من أنظمة الدفاع الجوي. وفي تغريدة عبر منصة “إكس”، نددت فون دير لاين بالهجمات الروسية الأخيرة، مشيرة إلى أن “النظام الروسي شن هجوماً جوياً عشوائياً باستخدام أكثر من 400 طائرة مسيرة وصاروخ على كييف”. وشددت على أن “أوكرانيا تحتاج بشكل عاجل إلى المزيد من الدفاعات الجوية، وسنناقش هذا الأمر في أنقرة لمواصلة زيادة الضغط حتى تتوقف روسيا عن إراقة الدماء”.
زيلينسكي في أنقرة: حراك دبلوماسي مكثف
وعلى الرغم من التقارير التي تحدثت عن احتمال تهميش المشاركة الأوكرانية، فقد أكدت مصادر دبلوماسية وصول الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى أنقرة للمشاركة في فعاليات القمة. وسيشمل جدول أعمال زيلينسكي مشاركته في مأدبة عشاء رسمية يستضيفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالإضافة إلى إلقاء كلمة في “منتدى صناعة الدفاع” الموازي للقمة، وحضور اجتماعات “مجلس الناتو-أوكرانيا”.
لقاء “الحسم” مع ترامب
وتتجه أنظار المراقبين إلى اللقاء المرتقب بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المقرر انعقاده يوم الأربعاء (8 يوليو). وبحسب تصريحات من البيت الأبيض، يهدف اللقاء إلى مناقشة “سبل إنهاء الحرب” في ظل الجمود الميداني الذي تشهده الجبهات منذ شهرين.
وأشارت مصادر أمريكية إلى أن ترامب يسعى للدفع نحو حل دبلوماسي يضع حداً للنزاع، في حين يواصل زيلينسكي التأكيد على أن المساعدات العسكرية، وخاصة صواريخ الدفاع الجوي، تظل الضمانة الوحيدة لعدم استغلال روسيا لأي تأخير في التسليح.
قمة استثنائية في أنقرة
تنعقد هذه القمة في وقت يسعى فيه الحلف لإعادة صياغة أولوياته الاستراتيجية. وتبرز تركيا كمركز ثقل في هذه القمة، حيث تتداخل ملفات الحرب الروسية الأوكرانية مع قضايا الأمن الإقليمي، بما في ذلك أمن الطاقة وحماية طرق الملاحة، في ظل تداعيات التوترات الأخيرة في المنطقة. وتطمح القمة إلى الخروج برؤية موحدة تعزز قدرات الناتو الردعية وتؤمن استدامة الدعم المقدم لكييف على المدى الطويل.











