بيدوا – المنشر الإخباري، شهدت مدينة بيدوا، عاصمة ولاية الجنوب الغربي الصومالية، اليوم الاثنين 6 يوليو 2026، حالة من الاستنفار الأمني عقب تعرض المدينة لقصف بقذائف هاون استهدف محيط مراسم تنصيب الشيخ عدن محمد نور (مادوبي) رئيساً جديداً للولاية.
تفاصيل الهجوم ومغادرة الوفد الرئاسي
وقع الهجوم أثناء حضور وفد اتحادي رفيع المستوى، يتقدمهم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء السابق حمزة عبدي بري. وأكدت المصادر أن عدة قذائف سقطت بالقرب من المناطق الأمنية والمجمع الرئاسي ومحيط مطار بيدوا، مما أدى إلى دوي انفجارات سمعت في أرجاء المدينة.
وعلى إثر التهديدات الأمنية المباشرة، اتخذ الوفد الرئاسي قراراً عاجلاً باختصار الزيارة والعودة إلى العاصمة مقديشو قبل الموعد المقرر، لضمان سلامة المسؤولين. وبحسب التقارير الأولية، فقد نجا الرئيس حسن شيخ محمود دون أن يصاب بأذى، بينما أُفيد عن إصابة مدني واحد على الأقل، مع استمرار السلطات في تقييم الخسائر والأضرار المادية.
إجراءات أمنية وتوترات سياسية
كانت مراسم التنصيب قد سبقتها تدابير أمنية استثنائية، شملت تحليق طائرات “إف-16” تركية في سماء بيدوا كإجراء احترازي ضد أي تهديدات محتملة. يأتي هذا الحادث في ظل أجواء سياسية مشحونة تعيشها ولاية الجنوب الغربي منذ انتخاب الشيخ مادوبي – الرئيس السابق للبرلمان الاتحادي – رئيساً للولاية في يونيو الماضي، خلفاً لعبد العزيز لفتاغارين.
وتشير تحليلات محلية إلى أن الهجوم قد لا يكون بالضرورة من تدبير “حركة الشباب” المسلحة وحدها، بل تبرز تقارير حول احتمال تورط قوات موالية للإدارة السابقة، مما يعكس عمق حالة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة.
رسالة أمنية هشة
يؤكد هذا الهجوم هشاشة الوضع الأمني في ولاية الجنوب الغربي، ويضع الجهود الفيدرالية الرامية لتحقيق الاستقرار أمام تحديات كبرى. وفي الوقت الذي بدأت فيه السلطات الأمنية إجراء تحقيقات موسعة حول ملابسات الهجوم وكيفية وصول القذائف إلى مناطق محصنة أمنياً، لا يزال الوضع في بيدوا يتسم بالتقلب والترقب، وسط مخاوف من تداعيات هذا الخرق الأمني على مستقبل العملية السياسية في الصومال، والتي لا تزال تعاني من نمط متكرر من التهديدات الأمنية والتجاذبات السياسية المعقدة.










