في خطوة حقوقية دولية بارزة، وصف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، اعتقال إسرائيل للطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة، بأنه اعتقال تعسفي مخالف لكافة المواثيق الدولية. ودعا المجلس إلى الإفراج الفوري عنه، محذراً من أن حياته باتت تواجه خطراً محدقاً في ظل ظروف احتجاز قاسية.
انتهاكات جسيمة للقانون الدولي
أكد الفريق المعني بالاعتقال التعسفي التابع للأمم المتحدة أن الممارسات الإسرائيلية في هذه القضية تنتهك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وأشار الفريق إلى أن الحل الأمثل هو الإفراج الفوري عن السيد أبو صفية ومنحه حقاً نافذاً في التعويضات .
كما أعرب التقرير عن قلقه العميق من أن قضية الطبيب البالغ من العمر 52 عاماً قد تشير إلى نمط واسع النطاق أو ممنهج من الاحتجاز التعسفي الذي تمارسه إسرائيل، منوهاً بتجاهل تل أبيب للرد على استفسارات الفريق الأممي منذ يوليو من العام الماضي.
ظروف احتجاز غير إنسانية
من جهتها، أفادت مجموعة مينا رايتس جروب (MENA Rights Group)، التي قدمت الشكوى، بأن أبو صفية محتجز منذ ديسمبر 2024، حيث تعرض للعزل الانفرادي المتكرر والاستجوابات المطولة، بالإضافة إلى الضرب المبرح بالهراوات واستخدام الصدمات الكهربائية.
وفي وقت سابق الاثنين، أكد محامي الطبيب أن موكله يواجه مخاطر صحية جسيمة، مشيراً إلى أن نحافته الشديدة التي ظهرت خلال جلسة المحكمة العليا الشهر الماضي تعكس تدهور حالته بشكل خطير نتيجة المعاملة القاسية.
استهداف ممنهج للطواقم الطبية
وتُعد قضية أبو صفية جزءاً من استهداف أوسع، حيث يُحتجز أكثر من 100 من الكوادر الطبية الفلسطينية دون تهم رسمية.
وبدورها، أكدت تانيا بولاكوفسكي، من مينا رايتس جروب ، أن ما يواجهه أبو صفية يجسد استهدافاً ممنهجاً للعاملين في الرعاية الصحية ، وهو ما تسبب في انهيار النظام الصحي بغزة.
من جانبه، حذر ستيف كاتس، الرئيس التنفيذي لجمعية العون الطبية للفلسطينيين ، من أن وفاة الطبيب داخل زنزانته ستعتبر جريمة قتل يتحمل مسؤوليتها كل من كان قادراً على التدخل ومنع ذلك ولم يفعل. ورغم أن التفسيرات القانونية للأمم المتحدة غير ملزمة، إلا أنها تُشكل مرجعاً قانونياً هاماً أمام المحاكم الدولية لتوثيق الجرائم بحق الأسرى والمعتقلين في النزاعات المسلحة.










