في انتهاك جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المتواصلة، اعتقلت القوات البحرية الإسرائيلية، فجر اليوم الثلاثاء، 7 صيادين فلسطينيين أثناء ممارستهم مهنة الصيد قبالة ساحل بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة.
وأفاد زكريا بكر، منسق اتحاد لجان الصيادين في غزة، في بيان رسمي، بأن قوات الاحتلال هاجمت مراكب الصيادين في عرض البحر، واعتقلت 7 منهم، من بينهم 5 ينتمون لعائلة واحدة، قبل أن تقتادهم إلى جهة مجهولة.
وتعد هذه الحادثة حلقة في مسلسل الانتهاكات الإسرائيلية ضد الصيادين، الذين يتعرضون بشكل شبه يومي لإطلاق النار والقذائف، مما أسفر على مدار الأشهر الماضية عن استشهاد وإصابة العشرات منهم. وتفرض إسرائيل قيوداً خانقة على قطاع الصيد منذ بدء الحرب في أكتوبر 2023، حيث تمنعهم من الوصول إلى المناطق المسموح بها، فيما تسببت الغارات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب في تدمير شبه كامل لأسطول الصيد في القطاع، مما أجبر الصيادين على استخدام قوارب يدوية صغيرة ومتهالكة في محاولة يائسة لتأمين لقمة العيش لعائلاتهم في ظل أوضاع معيشية كارثية.
وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، إلا أن الواقع الميداني في قطاع غزة لم يشهد تحسناً حقيقياً؛ حيث تواصل إسرائيل التنصل من التزاماتها بموجب الاتفاق، وتستمر في عرقلة فتح المعابر ومنع دخول المساعدات الغذائية والإغاثية والمواد الأساسية المطلوبة لإعادة الإعمار.
يُذكر أن الحرب الإسرائيلية على غزة خلفت دماراً غير مسبوق في البنية التحتية المدنية التي طالها التدمير بنسبة تقارب 90%، إلى جانب حصيلة بشرية مفجعة تجاوزت 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح. ويأتي اعتقال هؤلاء الصيادين في ظل استمرار المعاناة الإنسانية الخانقة في القطاع، وسط غياب أي مؤشرات فعلية على رفع الحصار أو تحسين الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهها المواطنون يومياً في سعيهم للبقاء.










