يواجه الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، رئيس أساقفة الرباط، اتهامات خطيرة بالاعتداء الجنسي، حيث كشفت تقارير حديثة أن خمس نساء على الأقل تقدمن بشهادات حول تعرضهن لممارسات غير لائقة من قِبله. وقد أثارت هذه القضية صدمة واسعة داخل الأوساط الكنسية، نظراً للمكانة الرفيعة التي يشغلها الكاردينال الإسباني داخل الهرم الكاثوليكي.
تفاصيل الشهادات
وفي سياق التحقيقات الجارية، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية شهادة لموظفة سابقة متقاعدة في الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب، أشارت فيها إلى تعرضها لاعتداءات جنسية متكررة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية في الوقت الحالي. وفي سياق متصل، تضمنت شهادة مكتوبة أُرسلت إلى السفير البابوي بالرباط، تفاصيل حول “إيماءات غير لائقة” ارتكبها الكاردينال، وصفتها صاحبة البلاغ بأنها محاولات للتقرب الجسدي، بما في ذلك محاولات للعناق القسري.
من جانبه، أكد مصدر من داخل الأبرشية لوكالة فرانس برس أنه تلقى معلومات تفيد بأن ثلاث نساء أخريات قد أبلغن عن وقائع مماثلة، لا سيما خلال ممارسة طقوس الاعتراف، مما يوسع دائرة الاتهامات الموجهة لرئيس الأساقفة.
رد الكاردينال والتحقيقات
وفي أول رد فعل له، نفى الكاردينال لوبيز روميرو بشكل قاطع هذه الادعاءات، مؤكداً في تصريحاته: “لم أرتكب أي اعتداء أو تحرش جنسي”. وأوضح أنه قدم إجابات وافية لرؤسائه في الفاتيكان، معبراً عن استعداده للتعاون الكامل مع التحقيقات الجارية لكشف الحقيقة.
حرصاً منه على شفافية التحقيق، أصدر الكاردينال بياناً موجهاً للمؤمنين أعلن فيه قراره بالتنحي المؤقت عن منصبه ووقف كافة أنشطته الكهنوتية، وذلك “لضمان عدم عرقلة مجريات التحقيق”. وحتى اللحظة، لم يصدر الفاتيكان أي بيان رسمي أو تعليق حول تطورات هذه القضية.
مكانة حساسة
تجدر الإشارة إلى أن لوبيز روميرو يشغل موقعاً رفيعاً؛ فالكرادلة، الذين يختارهم البابا مباشرة، يمثلون الدائرة المقربة والمؤثرة في إدارة شؤون الفاتيكان، كما يحق للكرادلة الذين تقل أعمارهم عن 80 عاماً المشاركة في المجمع الانتخابي لاختيار البابا الجديد. وتكتسب هذه القضية أبعاداً إضافية نظراً لما تداولته وسائل إعلام دولية في مايو 2025، عقب وفاة البابا فرنسيس، من أن لوبيز روميرو كان يُعتبر من الشخصيات المرشحة بقوة لخلافة البابا الراحل، مما يجعل هذه الاتهامات حدثاً مفصلياً في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية المعاصر.
تنتظر الأوساط الدينية والرأي العام في المغرب وخارجه ما ستؤول إليه التحقيقات الكنسية، وسط تساؤلات حول مستقبل الرجل الذي كان يُنظر إليه كأحد كبار المرجحين لمقعد البابوية.










