السلطات الألبانية تجمد 110 ملايين يورو من عائدات بيع أراضٍ ساحلية لمشروع سياحي ضخم، بعد اتهام رجل الأعمال أرتور شيهو باستخدام وثائق ملكية مزورة وبناء ثروة عقارية من أموال مشبوهة، بينما ينفي المتهم كل الاتهامات.
لندن – المنشر_الاخباري
تحولت صفقة عقارية ضخمة على الساحل الألباني إلى أزمة قانونية تهدد أحد أبرز مشاريع السياحة الفاخرة المرتبطة باستثمارات دولية، بعدما فتحت السلطات تحقيقاً مع رجل الأعمال أرتور شيهو، الذي باع أراضي بقيمة تقارب 110 ملايين يورو لمشروع منتجع تدعمه شركة مرتبطة بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال الادعاء الألباني إن شيهو يشتبه في استخدامه وثائق ملكية مزورة للسيطرة على الأراضي التي أصبحت لاحقاً جزءاً من مشروع سياحي فاخر، مؤكداً أن التحقيقات لا تتعلق فقط بملكية الأرض، بل تمتد إلى مصدر الأموال التي كوّن بها رجل الأعمال إمبراطوريته العقارية.
وبحسب السلطات، يواجه شيهو اتهامات ثقيلة تشمل تزوير مستندات، وغسل الأموال، والاتجار بالمخدرات، إضافة إلى استخدام عائدات أنشطة إجرامية مزعومة لتمويل توسع واسع في قطاع العقارات.
وفي خطوة تصعيدية، قررت الجهات القضائية تجميد الأموال الناتجة عن عملية بيع الأراضي، ما يعني أن شيهو لن يتمكن من الحصول على قيمة الصفقة البالغة نحو 110 ملايين يورو حتى انتهاء التحقيقات والفصل في القضية.
مشروع فاخر يدخل دائرة الجدل
تأتي القضية في وقت كانت فيه الأراضي الساحلية الألبانية تجذب اهتمام المستثمرين الدوليين، باعتبارها واحدة من الوجهات السياحية الصاعدة في أوروبا، حيث تسعى شركات كبرى إلى تطوير منتجعات وفنادق فاخرة تستهدف السياح الأثرياء.
وكان المشروع محل الجدل مرتبطاً بشركة استثمارية يقودها جاريد كوشنر، الذي انتقل بعد خروجه من البيت الأبيض إلى عالم الاستثمار العقاري، مستفيداً من خبرته وشبكة علاقاته الدولية.
وأكد مطورو المشروع أنهم يعتقدون أن شراء الأرض تم وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، مشددين على أنهم أجروا عمليات التدقيق اللازمة قبل إتمام الصفقة.
وقال ممثلو المشروع إنهم سيواصلون التعاون مع السلطات الألبانية في أي إجراءات قانونية، مؤكدين ثقتهم بأن عملية الاستحواذ على الأراضي تمت بطريقة سليمة.
تحقيق يفتح ملف العقارات في ألبانيا
وتسلط القضية الضوء على تحديات تواجهها ألبانيا في ملف الاستثمار العقاري، خاصة مع ارتفاع قيمة الأراضي الساحلية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى زيادة النزاعات حول الملكية والوثائق القانونية.
ويحذر مراقبون من أن ضعف الشفافية في بعض الصفقات العقارية قد يمثل عقبة أمام جذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً عندما تكون المشاريع مرتبطة بأسماء وشركات دولية بارزة.
كما أن القضية تكتسب أهمية إضافية بسبب ارتباطها بمشروع يحمل اسماً أميركياً بارزاً، في وقت تحاول فيه ألبانيا تقديم نفسها كوجهة آمنة للاستثمار والسياحة في منطقة البلقان.
مستقبل الصفقة على المحك
ولا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد مدى صحة وثائق الملكية التي قدمها شيهو، وما إذا كانت هناك أطراف أخرى متورطة في أي مخالفات محتملة.
وفي حال ثبتت الاتهامات، فقد تواجه الصفقة مصيراً مجهولاً، سواء عبر إعادة النظر في ملكية الأراضي أو اتخاذ إجراءات قانونية تؤثر على المشروع السياحي المرتقب.
أما في الوقت الحالي، فتظل الصفقة التي كان يُنظر إليها كأحد الاستثمارات العقارية الكبرى في ألبانيا معلقة بين وعود التنمية السياحية وأسئلة قانونية حول كيفية انتقال ملكية الأرض التي أقيم عليها المشروع.










