شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة حادة في الأسعار يوم الاثنين، حيث ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 4% على خلفية تجدد الاشتباكات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف دولية من انهيار التهدئة الهشة بين الطرفين.
وسجل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعاً بنسبة 4.3% ليصل إلى 74.49 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام برنت بنسبة 4.2% ليبلغ 79.21 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بحالة الذعر في الأسواق من احتمال تعطل إمدادات الطاقة العالمية.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب غارات عسكرية أمريكية استهدفت مواقع في جنوب إيران، قابلها هجوم إيراني استهدف سفينة تجارية في مضيق هرمز. وفي تطور يفاقم أزمة الملاحة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن مضيق هرمز سيظل مغلقاً أمام حركة المرور حتى إشعار آخر، في حين سارعت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إلى نفي ذلك، مؤكدة أن الممر المائي الاستراتيجي يظل مفتوحاً أمام السفن التي تلتزم بالمرور القانوني.
وعلى صعيد الأسواق المالية العالمية، انعكست حدة التوترات العسكرية سلباً على مؤشرات الأسهم، حيث سجلت معظم البورصات الآسيوية تراجعاً ملحوظاً. فقد هوى المؤشر الرئيسي في كوريا الجنوبية بنسبة 5%، وسط عمليات بيع مكثفة طالت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى ومصنعي الرقائق الإلكترونية، الذين يخشون تداعيات عدم الاستقرار على سلاسل التوريد.
وفي المقابل، عزز الدولار الأمريكي مكانته كـ “ملاذ آمن” للمستثمرين في أوقات الأزمات، حيث شهد طلباً متزايداً أدى إلى ارتفاع قيمته أمام العملات الرئيسية الأخرى. وتراقب الأسواق عن كثب التطورات الميدانية في المنطقة، حيث يخشى المتعاملون أن يؤدي استمرار التراشق العسكري إلى دفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة، مما قد يفاقم الضغوط التضخمية ويؤثر على النمو الاقتصادي العالمي.











