في تطور متسارع يهدد بانهيار كامل لأي فرص للتهدئة، شهدت مناطق جنوب إيران، اليوم الاثنين 13 يوليو 2026، سلسلة انفجارات غامضة، بالتزامن مع تصعيد عسكري غير مسبوق في تبادل الضربات المباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية.
تطورات ميدانية في الجنوب
أفادت وسائل إعلام إيرانية، منها وكالة “مهر”، بسماع دوي انفجارات قوية بالقرب من بندر عباس وجزيرة قشم، وسط تقارير عن إصابة الجزيرة بنحو 10 إلى 11 قذيفة.
وفي سياق متصل، أعلن نائب محافظ أصفهان عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين في قصف أمريكي استهدف ضواحي مدينة نائين.
فيما أعلن فيه الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت منشآت أمريكية في كل من البحرين، الكويت، سلطنة عمان، والأردن، ردا على الغارات الأمريكية الأخيرة.
استراتيجية “الرد بالقوة”
من جانبها، كشفت القيادة العسكرية الأمريكية عن تنفيذ عمليات مكثفة أمس الأحد، استهدفت منظومات الدفاع الجوي الإيرانية، ومواقع الرادار الساحلية، إضافة إلى تدمير قدرات صاروخية ومسيرات وقوارب سريعة.
وعلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذه العمليات بعبارة مقتضبة: “نحن نضربهم بقوة”، مؤكدا في وقت سابق أن وقف إطلاق النار قد انتهى فعليا، وإن أبقى الباب مواربا أمام احتمالات ضئيلة لمفاوضات جديدة.
أزمة مضيق هرمز والتضخم العالمي
هذا التصعيد الذي يأتي في أعقاب الحرب المندلعة منذ 28 فبرايرالماضي، أدى إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز الحيوي، مما تسبب في قفزات حادة بأسعار الطاقة العالمية وتفاقم الضغوط التضخمية.
وقد أصدر الحرس الثوري بيانا تحذيريا أكد فيه أن “استمرار التدخلات العسكرية الأمريكية سيؤدي إلى حوادث أكبر في قطاع النفط والغاز العالمي”، معتبرا أن الملاحة لن تستعيد طبيعتها إلا بوقف العمليات الأمريكية.
تأتي هذه الأحداث لتضع حدا نهائيا للآمال التي علقت على الاتفاق المؤقت الذي وقع الشهر الماضي، حيث أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف انتهاء عهد “الاتفاقات غير المتكافئة”. ومع استمرار تبادل الضربات ونطاقها الواسع، تجد المنطقة نفسها في أتون مواجهة مفتوحة، تزداد تعقيدا مع كل ساعة، وسط ترقب دولي لانعكاسات ذلك على استقرار الممرات المائية وأسواق الطاقة العالمية.











