في تصعيد لافت للموقف العسكري، أعلن وزير الدفاع اليمني، طاهر العقيلي، أن صبر الحكومة الشرعية قد نفد تجاه الاختراقات الجوية المستمرة التي تنفذها طائرات إيرانية فوق الأراضي اليمنية، متوعداً بالتصدي لهذه الانتهاكات بكل الوسائل المتاحة لفرض السيادة الوطنية.
فشل المساعي الدبلوماسية
وأكد العقيلي في بيان موجه للشعب والقوات المسلحة، أن الحكومة اليمنية بذلت جهوداً مضنية بالتعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي لإقناع النظام الإيراني وميليشيات الحوثي الانقلابية بوقف هذه التجاوزات.
وأشار إلى أن تلك المساعي القانونية والدبلوماسية قوبلت بتعنت مستمر، موضحاً أن الانتهاك الأخير “اختلف عن سابقيه كونه يمثل تحدياً سافراً ومباشراً للشرعية الدولية”، وهو ما دفع الحكومة لاتخاذ قرار حاسم بإنهاء سياسة ضبط النفس.
وعيد بـ “درس قاسٍ” للعدو
وتوعد وزير الدفاع النظام الإيراني بتلقين من وصفهم بـ “العدو” درساً “يسمع به القاصي والداني وتتعلم به الأجيال القادمة”. وأكد العقيلي أن القوات المسلحة اليمنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي طيران معادٍ يخترق الأجواء، مشدداً على أن الدفاع عن السيادة اليمنية “براً وبحراً وجواً” هو أولوية قصوى لا تراجع عنها مهما بلغت التضحيات أو كانت العواقب.
تحميل طهران المسؤولية الكاملة
وفي ختام بيانه، حمل الوزير طاهر العقيلي النظام الإيراني المسؤولية الأخلاقية والقانونية الكاملة عن كافة تداعيات هذا “العمل الغاشم والغادر”، معتبراً أن هذه الانتهاكات تكشف طبيعة التنسيق بين طهران والميليشيات الحوثية لتقويض أمن اليمن.
وأكد أن الشعب اليمني وقيادته سيظلان صامدين في وجه ما وصفه بـ “مشروع الإمامة وداعميه”، معاهداً أبناء الشعب اليمني بأن القوات المسلحة ستظل الحصن المنيع لسيادة البلاد واستقلال قرارها الوطني.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تضع الحكومة اليمنية المجتمع الدولي أمام مسؤولياته بشأن الانتهاكات الإيرانية المستمرة، مؤكدة أن حقها في الدفاع عن أجوائها يظل خياراً استراتيجياً تفرضه الضرورة الوطنية لحماية أمن واستقرار اليمن من التدخلات الخارجية التي تستغل الأزمة الحالية لفرض واقع عسكري جديد.










