حددت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) موعد تنفيذ قرار إعادة فرض الحصار البحري على إيران، الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأكدت القيادة أن الإجراءات التنفيذية ستبدأ في وقت لاحق من اليوم، مما يضع المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة من التوتر المتصاعد.
تفاصيل التحركات العسكرية الأمريكية
أوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث الرسمي باسم القيادة المركزية الأمريكية التي تتولى الإشراف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، أن أجهزة الجيش تعمل حالياً على وضع اللمسات النهائية للتفاصيل اللوجستية والتنسيق الميداني اللازم لإحكام هذا الحصار. وفي تصريحات مقتضبة، أكد هوكينز أن القطع والأسلحة البحرية الأمريكية ستبدأ في تنفيذ مهامها الموكلة إليها في توقيت قريب، مشدداً على جاهزية القوات للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
استراتيجية “حماية المضيق” ورؤية ترامب
يأتي هذا التحرك عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب رسمياً إعادة فرض الحصار، مبرراً ذلك بضرورة حماية ممرات الملاحة الدولية. وقد وضع ترامب رؤية أمريكية جديدة لإدارة مضيق هرمز، حيث أكد أن الولايات المتحدة ستنصب نفسها “حامية للمضيق”، ولكن مقابل تكلفة مادية، إذ أعلن عن نية واشنطن فرض رسوم تعويضية بنسبة 20% على كافة الشحنات والناقلات التي تعبر الممر المائي.
وأكد الرئيس الأمريكي في خطابه أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام حركة التجارة العالمية، مشدداً على أن هذا الانفتاح لا يعتمد على التواجد الإيراني، ومؤكداً أن “المضيق سيظل مفتوحاً سواء بوجود إيران أو بدونها”، في إشارة واضحة إلى عزم واشنطن على تحييد النفوذ الإيراني في هذا الممر الحيوي.
الرد الإيراني: تحذيرات من الهيمنة
في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني على هذه التطورات، حيث سارعت القيادة العسكرية في طهران إلى إصدار بيانات شديدة اللهجة. وأكد المسؤولون العسكريون الإيرانيون أن بلادهم لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف للولايات المتحدة بالسيطرة على مضيق هرمز، معتبرين أن أي خطوة من هذا القبيل تعد انتهاكاً صارخاً للسيادة الإيرانية وتهديداً مباشراً للأمن الإقليمي. وتتجه الأنظار الآن إلى التطورات الميدانية في الساعات القادمة، وسط مخاوف دولية من اندلاع مواجهة عسكرية قد تخرج عن السيطرة في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم.










