في تطور لافت يلقي بظلاله على التوترات المتصاعدة في الخليج العربي، أعلنت المنظمة البحرية الدولية، التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، رفضها المبدئي لخطط الولايات المتحدة الرامية إلى فرض رسوم مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز، مؤكدة أنها تنتظر المزيد من التفاصيل الرسمية حول القرار.
موقف المنظمة البحرية الدولية
أبدى متحدث باسم المنظمة البحرية الدولية قلق المنظمة تجاه تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أنهم يتابعون الموقف عن كثب. وأكد المتحدث في بيان رسمي: “لقد كنا دائماً ثابتين في موقفنا بشأن الرسوم؛ فالمنظمة تعارض بشدة فرض أي رسوم على المرور عبر المضائق المستخدمة للملاحة الدولية”.
وأضاف البيان بوضوح: “لا يوجد أساس قانوني يتيح فرض رسوم إلزامية لمجرد العبور عبر مضيق دولي”، مما يضع الإدارة الأمريكية في مواجهة قانونية دولية محتملة.
تصعيد أمريكي: حصار بحري وتكلفة عبور
يأتي هذا الموقف الدولي رداً على منشور للرئيس ترامب عبر منصة “تروث سوشال”، أعلن فيه عزم واشنطن فرض حصار بحري جديد على إيران، مع خطة لتقاضي “تعويض” بنسبة 20% عن كل شحنة تجارية تمر عبر مضيق هرمز، مشدداً على أن العملية ستبدأ فوراً.
وعلى الصعيد الميداني، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) جاهزيتها للتحرك؛ حيث أوضح الكابتن تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، أن الجيش الأمريكي يعمل حالياً على وضع التفاصيل اللوجستية والتنسيق الميداني اللازم لإنفاذ هذا الحصار. وأضاف هوكينز في تصريحات مقتضبة أن السفن الحربية الأمريكية بدأت بالفعل التحرك لتنفيذ التوجيهات الرئاسية في وقت لاحق من اليوم.
تحديات قانونية وسياسية
يضع هذا التحرك الأمريكي الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية في قلب أزمة قانونية وسياسية معقدة. فبينما تصر واشنطن على استراتيجيتها الجديدة بوصفها إجراءً لحماية الملاحة وضمان استقرار الإمدادات، ترى المنظمة البحرية الدولية وغيرها من الأطراف الدولية أن مثل هذه الإجراءات تتجاوز الأطر القانونية للبحار.
وتتجه الأنظار الآن إلى كيفية تعامل السفن التجارية مع هذه القرارات، وهل سيؤدي هذا التضارب إلى عرقلة حركة المرور في المضيق، أم ستنجح واشنطن في فرض أمر واقع جديد يتحدى القواعد البحرية الدولية المتعارف عليها.









