طهران – المنشر_الاخباري
صعّد مستشار القائد العام للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء يحيى رحيم صفوي، لهجته تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكداً أن ما يُعرف بـ”محور المقاومة” قادر على جرّ الطرفين إلى “مستنقع” استنزاف طويل، وأن أي مواجهة عسكرية جديدة لن تنتهي لصالحهما، في ظل ما وصفه بتنامي قدرات قوى المقاومة واتساع نطاق نفوذها في المنطقة.
وفي مقابلة مع قناة الميادين، الأربعاء، قال صفوي إن محور المقاومة لم يعد يقتصر على نطاق جغرافي ضيق، بل يمتد من إيران إلى لبنان، مروراً بالبحر المتوسط ومضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، معتبراً أن هذا الامتداد يمنحه ثقلاً استراتيجياً يؤثر في معادلات الأمن والسياسة في الشرق الأوسط.
وأضاف أن “المقاومة ستواصل لعب دور محوري في رسم مستقبل المنطقة بعيداً عن أي وجود أو هيمنة للقوى الأجنبية”، مشدداً على أن الولايات المتحدة وإسرائيل “لن تتمكنا من فرض إرادتهما بالقوة”، وأن أي تصعيد عسكري جديد سيقود، بحسب تعبيره، إلى “استنزاف طويل” للطرفين.
وأكد المسؤول العسكري الإيراني أن إيران وحلفاءها “سيخرجون منتصرين في مواجهة أي عدوان أمريكي أو إسرائيلي”، معتبراً أن التطورات الإقليمية أثبتت، من وجهة نظره، أن خيار المواجهة العسكرية لم يحقق أهداف خصوم طهران.
حزب الله “ركيزة سيادة لبنان”
وتطرق صفوي إلى الوضع في لبنان، مؤكداً أن حزب الله يمثل “الضامن لسيادة لبنان ووحدة أراضيه”، مشيداً بما وصفه بدوره في حماية البلاد من التهديدات الخارجية.
وأضاف أن اللبنانيين والإيرانيين، “بمختلف انتماءاتهم الدينية، من مسلمين ومسيحيين، سيواصلون الدفاع عن أوطانهم”، في إشارة إلى استمرار التنسيق بين طهران وحلفائها الإقليميين.
تصريحات وسط تصعيد إقليمي
وتأتي تصريحات صفوي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً وسياسياً متواصلاً، مع استمرار التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، إضافة إلى الأزمات المرتبطة بلبنان والبحر الأحمر ومضيق هرمز.
وخلال الأيام الأخيرة، كررت طهران تأكيدها دعم لبنان في مواجهة إسرائيل، إذ شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو، على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفاً أكثر حزماً إزاء الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكداً استمرار دعم بلاده لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وتعكس تصريحات صفوي استمرار الخطاب الإيراني الذي يربط أمن المنطقة بوجود ما تسميه طهران “محور المقاومة”، ويؤكد أن هذا المحور سيبقى، بحسب المسؤولين الإيرانيين، لاعباً رئيسياً في أي ترتيبات أمنية أو سياسية مستقبلية في الشرق الأوسط.










