تصاعدت الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيراني مع اشتداد الصراع العسكري بين واشنطن وطهران واستهداف الدول الإقليمية.
وأطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، وسط استمرار الغارات الجوية الأمريكية لليوم الرابع على التوالي.
تهديدات ترامب: “التفاوض أو الدمار”
وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، صعد الرئيس ترامب من لهجته قائلا إن “الأسبوع المقبل سيكون سيئا للغاية” بالنسبة لإيران إذا لم تعد إلى طاولة المفاوضات.
وأكد ترامب أن الإدارة الأمريكية ستستهدف محطات توليد الكهرباء والجسور، مشيرا إلى أن الضربات “ستستمر حتى أقول كفى”.
كما ادعى ترامب أن القدرات العسكرية الإيرانية، بما فيها الصواريخ والطائرات بدون طيار، قد انخفضت بنسبة تقارب 90% نتيجة الضربات الأمريكية الأخيرة، معتبرا أن طهران باتت ضعيفة وتسعى بشدة للتوصل إلى تسوية.
الرد الإيراني: “سحق البنية التحتية في المنطقة”
وفي المقابل، وصفت القيادة العسكرية الإيرانية تهديدات ترامب بأنها “فارغة”، محذرة من أن أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيقابل برد أكثر تدميرا.
وصرح إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” المركزي، بأن إيران ستهاجم “جميع البنى التحتية المتبقية” في المنطقة التابعة لحلفاء الولايات المتحدة، قائلا: “سيتم سحقها تحت ضربات قواتنا بحيث لا يبقى لها أثر”.
اليوم السابعمن جهته، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، دول الجوار من السماح باستخدام أراضيها كقواعد للانطلاق ضد إيران، مؤكدا أن “الأمن المستورد من أمريكا لن يدوم”.
كما شدد المسؤولون الإيرانيون على أن مضيق هرمز سيظل مغلقا أمام الملاحة المرتبطة بالولايات المتحدة حتى تعترف واشنطن بـ “النظام القانوني الإيراني”.
يأتي هذا التصعيد في أعقاب موجة غارات استمرت سبع ساعات نفذتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ضد أهداف عسكرية قرب مضيق هرمز والمناطق الساحلية، بالتزامن مع إعادة فرض حصار بحري كامل على السفن الإيرانية أو تلك التي تحمل بضائع إيرانية.
وعلى الصعيد الدولي، أثارت التهديدات باستهداف المنشآت المدنية مخاوف قانونية حقوقية، حيث حذر خبراء أمميون سابقون من أن استهداف محطات الطاقة والجسور قد يندرج تحت تصنيف “جرائم الحرب” بموجب القانون الدولي، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في ظل استمرار المواجهة العسكرية لليوم الرابع.
وتعيش المنطقة حالة من الترقب في ظل أنباء عن مفاوضات سرية ووساطات إقليمية تهدف إلى احتواء الموقف قبل تنفيذ التهديدات الأمريكية الجديدة










