شركة التكنولوجيا تتهم مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين باختراق مؤسسات بحثية وطبية وعسكرية في الولايات المتحدة وكندا عبر ثغرات إلكترونية استمرت أكثر من عام
واشنطن- المنشر_الاخباري
كشفت شركة جوجل عن حملة تجسس إلكتروني واسعة استهدفت مؤسسات بحثية وأكاديمية وطبية وعسكرية في الولايات المتحدة وكندا، متهمة مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين بالوقوف وراء عمليات اختراق استمرت لأكثر من عام قبل اكتشافها.
وقالت مجموعة استخبارات التهديدات التابعة لغوغل، في تقرير، إن الهجمات نُفذت بين سبتمبر 2023 ونوفمبر 2025، واستهدفت الحصول على معلومات حساسة تتعلق بالاستخبارات الدفاعية، والاستراتيجية العسكرية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، والذكاء الاصطناعي، والمركبات غير المأهولة، والأبحاث الطبية، وبرامج الحرب السيبرانية.
وأوضحت الشركة أنها نسبت الهجمات إلى مجموعة قرصنة تُعرف باسم UNC6508، وهي جهة قالت إنها حديثة نسبياً ولا تتوفر معلومات كثيرة عنها، إلا أن أساليبها تتطابق مع أنشطة تجسس إلكتروني سبق ربطها بالصين.
اختراق عبر ثغرات إلكترونية
وبحسب التقرير، استغل القراصنة ثغرات أمنية في خوادم تعمل بمنصة REDCap، وهي نظام تستخدمه الجامعات والمؤسسات غير الربحية لإدارة قواعد البيانات والاستبيانات الإلكترونية.
وأضافت غوغل أن المهاجمين استخدموا برمجيات خبيثة مصممة خصيصاً لسرقة بيانات تسجيل الدخول، ما أتاح لهم الوصول إلى الشبكات الداخلية للمؤسسات المستهدفة دون إثارة الشبهات.
150 كلمة مفتاحية لسرقة المعلومات
وأشارت الشركة إلى أن القراصنة أنشأوا نظاماً يقوم بتحويل أي رسالة بريد إلكتروني تتضمن واحدة من نحو 150 كلمة مفتاحية إلى حساب على خدمة Gmail يخضع لسيطرتهم.
وشملت هذه الكلمات أرقام هواتف، وعناوين بريد إلكتروني، وأسماء أشخاص يعملون داخل المؤسسات المستهدفة، إضافة إلى مصطلحات مرتبطة بالسياسات الجيوسياسية، والاستراتيجيات العسكرية، والتقنيات المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والأبحاث الطبية.
مؤسسات بمليارات الدولارات
وأكدت غوغل أن المؤسسات المستهدفة تضم آلاف الباحثين والعاملين، وتدير برامج بحثية تقدر ميزانياتها بمليارات الدولارات، وتشمل مجالات تطوير الأدوية، والتجارب السريرية، والصحة العامة، والأبحاث الدفاعية.
ولم تكشف الشركة عن أسماء الجهات التي تعرضت للاختراق، مكتفية بالإشارة إلى أن نطاق الهجمات كان واسعاً وشمل مؤسسات ذات أهمية استراتيجية.
اتهامات للصين ونفي متكرر
وقال لوك ماكنمارا، نائب كبير المحللين في مجموعة استخبارات التهديدات التابعة لغوغل، إن أساليب المجموعة تتوافق بدرجة كبيرة مع عمليات تجسس إلكتروني مرتبطة بالصين، وتركز على جمع معلومات يُرجح أن تكون محل اهتمام الحكومة الصينية.
وفي المقابل، لم تصدر السفارة الصينية في واشنطن تعليقاً فورياً على التقرير، بينما دأبت بكين على نفي اتهامات غربية سابقة تتعلق برعاية أو دعم عمليات قرصنة إلكترونية ضد مؤسسات أجنبية.











