تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران يوقع قتلى وجرحى ويثير مخاوف من اتساع المواجهة في المنطقة
طهران – المنشر_الاخباري
أعلنت إيران، اليوم الجمعة، مقتل 8 أشخاص وإصابة 20 آخرين جراء سلسلة ضربات أميركية استهدفت ما وصفته بـ”البنية التحتية”، في وقت أعلنت فيه طهران تنفيذ هجمات على مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة في سوريا والأردن وعدد من دول الخليج.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن الضربات الأميركية استهدفت جسوراً ومواقع حيوية في محافظة هرمزغان جنوب إيران، مشيرة إلى أن من بين الأهداف جسري كهورستان وغريوه، إضافة إلى مناطق أخرى قرب مدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن السلطات المحلية أن القوات الأميركية استهدفت خمسة جسور في المحافظة خلال الساعات الماضية، ما دفع المسؤولين إلى مطالبة المواطنين بالابتعاد عن المناطق المستهدفة لتسهيل عمل فرق الإنقاذ والأجهزة الأمنية.
كما أفادت مصادر إيرانية بإصابة أشخاص جراء ضربة استهدفت محطة للسكك الحديدية في بندر عباس، إلى جانب تسجيل انفجارات في جزيرة قشم ومناطق أخرى جنوب البلاد.
وأعلنت وكالة مهر الإيرانية وقوع انفجارات عدة في مدينة بوشهر وجزيرة قشم، فيما تحدث التلفزيون الإيراني عن استهداف مناطق في محافظتي خوزستان وسيستان وبلوشستان، بينها مطار إيرانشهر وبرج مراقبة بحري في تشابهار.
من جهتها، قالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها نفذت موجة جديدة من الضربات ضد إيران لليلة السادسة على التوالي، مؤكدة أن الهدف هو “تقويض القدرات العسكرية الإيرانية”.
وأضافت القيادة المركزية في بيان أن الهجمات استهدفت مواقع مراقبة ساحلية وأنظمة دفاع جوي وبنى لوجستية عسكرية وقدرات بحرية، مشيرة إلى استخدام ذخائر دقيقة خلال العمليات.
وفي المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات مضادة استهدفت مواقع مرتبطة بالقوات الأميركية في المنطقة.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه نفذ هجوماً على مركز عمليات أميركي في منطقة التنف داخل الأراضي السورية، بينما أعلن الجيش الأردني إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية استهدفت المملكة.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع أن القوات المسلحة تصدت لهجوم صاروخي استهدف البلاد، مؤكدة استمرار التعامل مع عدد من التهديدات الجوية. وقالت وزارة الداخلية القطرية إن طفلاً أصيب نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض.
كما أعلنت السلطات البحرينية إطلاق صفارات الإنذار بعد هجمات بطائرات مسيرة، فيما أفادت الكويت بسماع صفارات الإنذار بالتزامن مع تصدي قواتها لهجمات صاروخية ومسيرات.
وقال الجيش الإيراني إنه استهدف مواقع وصفها بأنها تابعة للقوات الأميركية في البحرين والكويت، مؤكداً أن العمليات جاءت رداً على الضربات الأميركية التي طالت منشآت داخل إيران.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية بشأن مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز عالمياً.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد حذرت من تداعيات استمرار اضطراب حركة الشحن عبر المضيق، مؤكدة أن أي تعطّل طويل لتدفقات النفط قد يشكل تهديداً لأمن الطاقة العالمي.
كما أثارت التطورات مخاوف من توسع رقعة المواجهة، خصوصاً مع تقارير تحدثت عن احتمال لجوء إيران إلى حلفائها الحوثيين في اليمن لاستهداف ممر باب المندب في البحر الأحمر، وهو طريق بحري استراتيجي للتجارة العالمية.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن مضيق هرمز والمناطق المحيطة به ما زالت مفتوحة أمام الملاحة، باستثناء السفن التي تحاول خرق الإجراءات الأميركية المفروضة على إيران.
وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة، تتجه الأنظار إلى التحركات المقبلة للطرفين، وسط مخاوف من تحول المواجهة الحالية إلى صراع أوسع يشمل مزيداً من دول المنطقة ويؤثر على أسواق الطاقة العالمية.










