واشنطن –أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) شن جولة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران، في السابعة من مساء الجمعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وذلك لليلة السابعة على التوالي، تنفيذاً لتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس دونالد ترامب.
استمرار العمليات العسكرية
وأكدت “سنتكوم” في بيان عبر منصة “إكس” أن الضربات تهدف إلى مواصلة تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
وتأتي هذه العمليات ضمن سلسلة من الضربات المتواصلة التي انطلقت في 8 يوليو الجاري، مستهدفة منشآت عسكرية وبنية تحتية إيرانية رداً على ما تصفه واشنطن بـ”التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز”، بينما ترد طهران بشن هجمات على قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بما في ذلك سوريا، الأردن، قطر، البحرين، العراق، والكويت. ورغم تكتم القيادة المركزية عن تفاصيل الأهداف وحجم الخسائر، إلا أنها شددت على استمرار العمليات حتى تحقيق أهدافها المرسومة.
إشارات إلى تصعيد أوسع نطاقاً
وفي سياق متصل، أبلغت إدارة ترامب الجانب الإسرائيلي بنيتها إرسال عشرات طائرات التزود بالوقود الإضافية، تحسباً لعمليات عسكرية أوسع. وأفادت مصادر أمريكية وإسرائيلية بأن الرئيس ترامب يدرس شن هجوم موسع يشمل محطات الطاقة ومنشآت نووية، بما في ذلك موقع “بيك آكس ماونتن” المشتبه بكونه منشأة نووية تحت الأرض. ورغم عدم اتخاذ قرار نهائي، يرى مراقبون أن هذا التصعيد يهدف لإجبار طهران على فتح مضيق هرمز وقبول المطالب النووية الأمريكية.
أزمات لوجستية وتوتر سياسي في إسرائيل
هذا التحشيد العسكري يلقي بظلاله على الداخل الإسرائيلي؛ حيث يتسبب وجود طائرات التزود بالوقود في مطاري “بن غوريون” و”رامون” بضغط على حركة الملاحة الجوية.
وتضغط وزيرة النقل ميري ريغيف لنقل الطائرات خارج المطارات لتجنب إلغاء الرحلات الجوية قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات، في حين يتمسك الجيش بموقعه.
وعلى وقع هذه التطورات، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراً شديد اللهجة لقادة إيران، مؤكداً أن أي هجوم إيراني سيواجه برد “مختلف وأكثر قوة بكثير”.
وبينما تظل أبواب المفاوضات مواربة، يضع الرئيس ترامب النظام الإيراني أمام خيارين حاسمين: التوصل إلى اتفاق أو مواجهة استكمال “المهمة” العسكرية، مؤكداً أن الخيار العسكري لن يكون صعباً على القوات الأمريكية.










