الرئيس السوداني يبحث مع نظيره الإريتري تعزيز التعاون والتنسيق الأمني في زيارة تحمل رسائل سياسية بعد اتهامات إثيوبية بتحالف معادٍ لأديس أبابا
الخرطوم- المنشر_الاخباري
أجرى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، امس الجمعة، مباحثات مع الرئيس الإريتري إسياس أفورقي في العاصمة أسمرة، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق الأمني، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة واستمرار الحرب في السودان.
ووصل البرهان إلى العاصمة الإريترية في زيارة وصفها مجلس السيادة السوداني بأنها “زيارة أخوية”، في إشارة إلى متانة العلاقات بين البلدين، حيث كان الرئيس الإريتري في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار أسمرة الدولي.
وأوضح مجلس السيادة، في بيان، أن اللقاء ركز على بحث آفاق تطوير التعاون بين الخرطوم وأسمرة في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي طُرحت خلال الاجتماع.
وأكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات التاريخية بين الشعبين السوداني والإريتري، والعمل على توسيع مجالات التعاون السياسي والأمني بما يخدم مصالح البلدين، في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة.
وأشار البيان إلى أن الزيارة تعكس حرص السودان على توطيد علاقاته مع إريتريا، كما تؤكد استمرار التنسيق بين قيادتي البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، إضافة إلى الجهود المشتركة الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت لافت، بعد أيام من تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أمام البرلمان، اتهم فيها السودان وإريتريا و”الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” بتشكيل تحالف معادٍ لإثيوبيا، مدعيًا أن أطرافًا خارجية تقف وراء هذا التنسيق بهدف تقويض سيادة بلاده.
ولم يصدر تعليق رسمي من الخرطوم أو أسمرة على هذه الاتهامات، إلا أن لقاء البرهان وأفورقي يُنظر إليه باعتباره مؤشرًا على استمرار التواصل السياسي والتنسيق بين البلدين في مواجهة التطورات الإقليمية.
وشهدت العلاقات السودانية الإريترية خلال السنوات الأخيرة تقاربًا ملحوظًا، خاصة منذ اندلاع الحرب في السودان، حيث عزز البلدان التنسيق الأمني والسياسي في ظل التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة.
وتحظى إريتريا بأهمية استراتيجية بالنسبة للسودان، نظرًا لامتداد الحدود المشتركة بين البلدين لأكثر من 600 كيلومتر، حيث تربط الأراضي الإريترية بولايتي كسلا والبحر الأحمر شرقي السودان، وهو ما يمنح التعاون الأمني بين الجانبين أهمية خاصة في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة.
ويرى مراقبون أن اللقاء بين البرهان وأفورقي يأتي ضمن تحركات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز التحالفات الإقليمية للسودان، وتنسيق المواقف بشأن الملفات الأمنية والسياسية التي تشهدها منطقة القرن الأفريقي.










