أنس محمود أحمد حمدان يدخل قائمة قادة الحركة المستهدفين.. تل أبيب تقول إن العملية استهدفت عنصراً لعب دوراً عسكرياً وإعلامياً بارزاً، وسط ترقب لتداعيات الاغتيال
غزة – المنشر_الاخباري
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل القيادي في حركة حماس أنس محمود أحمد حمدان، الذي اتهمته إسرائيل بالمشاركة في تنظيم مراسم تسليم عائلة بيباس خلال إحدى عمليات تبادل الأسرى، في عملية قالت إنها جاءت ضمن حملة مستمرة لاستهداف قيادات الحركة وعناصرها المؤثرة.
وبحسب مصادر إسرائيلية، كان حمدان مرتبطاً بالأنشطة العسكرية والتنظيمية داخل صفوف حماس، كما اتهمته إسرائيل بالمساهمة في إدارة مشاهد إعلامية خلال عمليات الإفراج عن الأسرى، وهي فعاليات أثارت جدلاً واسعاً بسبب طبيعة تنظيمها والرسائل السياسية التي حملتها.
وقال الجيش الإسرائيلي إن استهداف حمدان يأتي في إطار ما وصفه بـ”مواصلة ضرب البنية القيادية لحماس”، مؤكداً أن العمليات تستهدف شخصيات يعتقد أنها تلعب أدواراً في إدارة الميدان، أو في تعزيز النفوذ الإعلامي للحركة خلال الحرب.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي تفاصيل العملية التي أدت إلى مقتل حمدان، سواء موقع الاستهداف أو طبيعة الهجوم، كما لم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من جهات محايدة حول ملابسات مقتله.
ويأتي الإعلان في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة، مع تركيز خاص على القيادات الميدانية والعناصر التي تقول تل أبيب إنها مسؤولة عن التخطيط والتنفيذ أو إدارة النشاطات الإعلامية المرتبطة بالحركة.
وتعتبر إسرائيل أن الفعاليات الإعلامية التي تنظمها حماس خلال عمليات تبادل الأسرى تشكل جزءاً من “الحرب النفسية”، بينما ترى الحركة أنها تستخدم هذه المشاهد لإظهار قدرتها على التنظيم والسيطرة رغم الضربات العسكرية المتواصلة.
وكانت مراسم تسليم عائلة بيباس قد تحولت إلى حدث أثار غضباً واسعاً في إسرائيل، حيث انتقد مسؤولون إسرائيليون طريقة تنظيمها، معتبرين أنها حملت رسائل دعائية وسياسية، في حين نفت حماس الاتهامات الإسرائيلية بشأن استغلال القضية إعلامياً.
ويُنظر إلى استهداف حمدان على أنه جزء من استراتيجية إسرائيلية تعتمد على ملاحقة القادة الميدانيين والشخصيات المرتبطة بالقدرات التنظيمية والإعلامية لحماس، في محاولة لإضعاف قدرة الحركة على العمل وإعادة ترتيب صفوفها.
في المقابل، لم تعلن حماس موقفاً رسمياً بشأن مقتل حمدان حتى الآن، وسط استمرار حالة التوتر والتصعيد في غزة، مع بقاء ملف القيادات المستهدفة أحد أبرز محاور المواجهة بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب في غزة وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية من أجل التوصل إلى ترتيبات تهدئة، بينما تشير التطورات الميدانية إلى أن استهداف القيادات سيبقى أحد الأدوات الرئيسية في الصراع بين إسرائيل وحماس.










