وزير الخارجية الإيراني يقر باستمرار نقاط الضعف الأمنية ويتحدث عن خطط الرد وإغلاق مضيق هرمز
طهران – المنشر_الاخباري
كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاصيل جديدة حول تداعيات الضربة التي أدت إلى مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، مؤكدًا أن الثغرات الأمنية التي سمحت باستهداف القيادة الإيرانية لا تزال قائمة حتى الآن، في اعتراف يعكس استمرار القلق داخل طهران بشأن الاختراقات الأمنية.
وقال عراقجي، خلال مقابلة مع المخرج والباحث الإيراني جواد موغويي، إن استهداف مجمع القيادة في طهران، والذي أسفر عن مقتل علي خامنئي وعدد من أفراد أسرته خلال المواجهات مع إسرائيل، جاء نتيجة “ثغرة أمنية”، مضيفًا أن هذه الثغرة “لم تُغلق بالكامل حتى الآن”.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن القيادة الإيرانية كانت قد وضعت خططًا مسبقة للتعامل مع أي استهداف مباشر للمرشد، موضحًا أنه منذ اليوم الأول تم إعداد سيناريوهات تتضمن إمكانية إغلاق مضيق هرمز في حال تعرض القيادة العليا لهجوم.
عراقجي: تحركنا فورًا بعد مقتل خامنئي
وتحدث عراقجي عن اللحظات التي أعقبت الإعلان عن مقتل علي خامنئي، قائلًا إنه تواصل بشكل عاجل مع وزارات خارجية عدد من دول المنطقة، وأبلغها بأن إيران ستستهدف القواعد العسكرية الأميركية، مؤكدًا أن الرسالة الإيرانية كانت أن أي رد سيكون موجهاً ضد الولايات المتحدة.
وأضاف أن طهران كانت حريصة على توضيح طبيعة الرد لتجنب سوء الفهم الإقليمي، في وقت كانت فيه المنطقة تشهد حالة استنفار واسعة.
مجتبى خامنئي.. قيادة جديدة وسط إجراءات أمنية مشددة
وفيما يتعلق بالمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، قال عراقجي إنه لم يلتقِ به شخصيًا منذ توليه المنصب في مارس الماضي، موضحًا أن عددًا محدودًا فقط من المسؤولين تمكنوا من الاجتماع به حتى الآن.
ويأتي ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة تحيط بالقيادة الإيرانية الجديدة، خصوصًا بعد الضربة التي استهدفت القيادة السابقة وأثارت تساؤلات حول قدرة الأجهزة الأمنية الإيرانية على حماية كبار المسؤولين.
إيران تعيد ترتيب منظومة الصواريخ
وفي الملف العسكري، كشف عراقجي أن إيران أجرت تعديلات واسعة على منظومة إطلاق الصواريخ خلال الأشهر التي سبقت المواجهة الأخيرة، بهدف ضمان استمرار قدرتها على إطلاق الصواريخ وعدم استنزاف مخزونها مهما طال أمد العمليات.
وقال إن بلاده عملت خلال الفترة الفاصلة بين المواجهتين على تطوير قدرات الإطلاق وإعادة تنظيم مخزون الصواريخ، بما يسمح بالحفاظ على وتيرة العمليات العسكرية.
“التفاوض عندما تكون اليد العليا”
وعن مستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، أكد عراقجي أن إيران لا تستبعد خيار التفاوض، لكنه شدد على أن أي مفاوضات يجب أن تجري في ظروف تكون فيها طهران في موقع قوة.
وقال إن بلاده “إذا لم تكن قادرة على تحقيق نصر عسكري حاسم، فعليها التفاوض”، معتبرًا أن الحوار يجب أن يتم عندما تكون هناك أفضلية على المستوى العسكري والسياسي.
تصريحات تكشف حجم التوتر داخل طهران
وتأتي تصريحات عراقجي في ظل مرحلة حساسة تواجه فيها إيران ضغوطًا عسكرية وأمنية كبيرة، مع استمرار التوتر مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وتزايد التساؤلات حول قدرة طهران على حماية قياداتها ومنشآتها الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن اعتراف وزير الخارجية الإيراني باستمرار الثغرات الأمنية يمثل إشارة نادرة إلى حجم التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية، بينما تحاول القيادة الجديدة إعادة تثبيت السيطرة بعد الضربات التي هزت أعلى مستويات الحكم في البلاد.











