زيادة التدفقات إلى 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا مع تصاعد الطلب على الكهرباء.. القاهرة تسعى لسد فجوة الإنتاج والاستهلاك خلال أشهر الذروة
القاهرة – المنشر_الاخباري
رفعت مصر وارداتها من الغاز الطبيعي القادم من إسرائيل بنسبة 26.3%، لتصل إلى نحو 1.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقارنة بحوالي 950 مليون قدم مكعبة يوميًا في بداية الزيادة، في محاولة لتعويض العجز المتزايد بين إنتاج الغاز المحلي وحجم الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وتأتي الزيادة في الإمدادات من حقلي ليفياثان وتمار الإسرائيليين في شرق البحر المتوسط، بعد تأخر سابق مرتبط بالتوترات الإقليمية، فيما تهدف الخطوة إلى دعم شبكة الكهرباء المصرية التي تشهد ضغطًا متزايدًا بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة تشغيل محطات توليد الكهرباء.
وبحسب تقارير قطاع الطاقة، فإن ارتفاع الطلب الصيفي دفع القاهرة إلى زيادة الاعتماد على الغاز المستورد، بعدما سجل استهلاك الكهرباء مستويات مرتفعة، ما أدى إلى الحاجة لكميات إضافية من الوقود لمحطات التوليد والقطاعات الصناعية.
إسرائيل تتحول إلى مورد رئيسي للطاقة في شرق المتوسط
تمثل حقول الغاز الإسرائيلية، وعلى رأسها ليفياثان وتمار، عنصرًا مهمًا في منظومة الطاقة الإقليمية، حيث تصدر إسرائيل الغاز إلى مصر ضمن اتفاقيات طويلة الأجل، بينما تستخدم القاهرة هذه الإمدادات لتلبية الطلب المحلي ودعم قطاع الطاقة.
وشهد حقل تمار توسعات إنتاجية عززت قدرته على ضخ كميات أكبر من الغاز، في وقت تعمل فيه إسرائيل على تطوير بنيتها التحتية للغاز الطبيعي بهدف زيادة الإمدادات المحلية والتصديرية.
القاهرة تواجه فجوة بين الإنتاج والاستهلاك
تأتي الخطوة في وقت تواجه فيه مصر تحديات مرتبطة بتراجع بعض مستويات الإنتاج المحلي مقابل ارتفاع الطلب، خاصة خلال أشهر الصيف التي تشهد زيادة كبيرة في استهلاك الكهرباء بسبب تشغيل أجهزة التبريد وارتفاع الأحمال على الشبكة.
وتسعى الحكومة المصرية إلى تأمين احتياجات محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع العمل على تنويع مصادر الإمدادات وتعزيز أمن الطاقة.
تعاون الطاقة رغم التوترات الإقليمية
رغم الأزمات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، يواصل قطاع الغاز خلق مساحة للتعاون الاقتصادي بين مصر وإسرائيل، حيث أصبحت إمدادات الطاقة أحد الملفات الرئيسية في العلاقات بين البلدين.
ويرى خبراء أن استمرار تدفق الغاز يعكس أهمية المصالح الاقتصادية المشتركة في شرق المتوسط، في ظل حاجة مصر إلى إمدادات مستقرة، ورغبة إسرائيل في توسيع دورها كمصدر إقليمي للطاقة.
وتشير الزيادة الأخيرة إلى أن ملف الغاز سيظل أحد أبرز العوامل المؤثرة في خريطة الطاقة بالشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة، مع تزايد المنافسة على مصادر الإمداد وتنامي أهمية أمن الطاقة.










