أعلن مسؤولون أمنيون إسرائيليون، أمس الأحد، أن إسرائيل لا ترصد في هذه المرحلة توقعات فورية لإطلاق صواريخ إيرانية مباشرة نحوها، إلا أن الجيش الإسرائيلي يظل في حالة استنفار عالية تحسباً لأي طارئ، التقديرات تأتي وسط إدراك واسع بأن المنطقة قد تشهد تصعيداً كبيراً خلال الأسبوع القريب عقب انتهاء فعاليات المونديال.
محاولات إيرانية لتوسيع نطاق الصواريخ
وأشار المسؤولون الأمنيون، وفقاً لما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أن إطلاق إيران أربعة صواريخ باتجاه مدينة العقبة الأردنية، المحاذية لإيلات، يُقرأ كإطار لمحاولة طهران توسيع نطاق استهدافاتها. وفي سياق متصل، يشهد الأسبوع الحالي وتيرة قياسية لوصول طائرات تزويد الوقود الأمريكية إلى إسرائيل، بمعدل يتراوح بين خمس وثماني طائرات يومياً.
بدوره، حذر وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، من أن أي هجوم إيراني سيواجه برد إسرائيلي “شديد البالغ” ودون قيود، مؤكداً جاهزية تل أبيب التامة على المستويين الدفاعي والهجومي.
مخاوف من اتساع الحرب
تتصاعد التخوفات الإقليمية من أن الغارات الأمريكية المتتالية ورد إيران باستهداف قواعد عسكرية أمريكية في دول عربية، قد يؤدي إلى انزلاق المنطقة نحو حرب أوسع تشارك فيها إسرائيل.
ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر إقليمية وجود مخاوف في طهران من أن تكون الغارات الأمريكية في جنوب البلاد تمهيداً لعملية برية للسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما شكك في صحته مصدر غربي.
وعلى الرغم من استمرار قنوات التواصل غير المباشرة – حيث نقل نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس رسالة خفض تصعيد عبر قطر، مع ترقب زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى طهران حاملاً رسالة أمريكية – إلا أن وتيرة الضربات المتبادلة لم تشهد توقفاً.
تفاهمات إقليمية في الأفق
في المقابل، تشير تقديرات دبلوماسية إلى وجود تفاهمات تم بلورتها بين الإمارات وإيران، أعقبت لقاء مستشار الأمن القومي الإماراتي طحنون بن زايد مع وفد إيراني الشهر الماضي، حيث لوحظ تخفيف في حدة اللهجة الإماراتية تجاه طهران. وتظل الأنظار معلقة على التحركات الدبلوماسية في الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت ستنجح في احتواء التوتر المتصاعد أو أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر خطورة من المواجهة المباشرة.










