مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم جديد يدفع وزراء وقادة إسرائيليين للمطالبة برد عسكري “حاسم”، مع دعوات لتغيير قواعد المواجهة وتوسيع العمليات في مدن وقرى الضفة الغربية
تل أبيب- المنشر_الاخباري
دفعت سلسلة الهجمات التي شهدتها الضفة الغربية خلال الساعات الماضية مسؤولين إسرائيليين إلى المطالبة بتصعيد عسكري واسع، بعد مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين في هجوم مسلح قرب مزرعة جلعاد شمال الضفة، في ثالث هجوم خلال أقل من يوم.
وأثار الهجوم موجة من ردود الفعل داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الجيش إلى تنفيذ رد وصفه بـ”القاسي والحاسم”، مؤكداً أن سياسة الردع الحالية لم تعد كافية، وأن الوقت حان لتوجيه ضربة واسعة ضد ما وصفها بـ”بؤر الإرهاب” في الضفة الغربية.
وقال سموتريتش إن إسرائيل لن تسمح بتحول الهجمات المسلحة إلى “أمر اعتيادي”، مشدداً على ضرورة استعادة قوة الردع وإظهار أن أي اعتداء سيقابل بإجراءات عسكرية أشد.
وفي السياق نفسه، طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بعقد اجتماع عاجل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، داعياً إلى إصدار أوامر بتنفيذ عملية عسكرية واسعة تشمل هدم منازل منفذي الهجمات واستهداف المناطق التي تنطلق منها العمليات المسلحة.
وأكد بن غفير أن الرد يجب ألا يقتصر على ملاحقة المنفذين، بل أن يشمل “تغيير الواقع الأمني بالكامل” في الضفة الغربية، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب إجراءات استثنائية.
كما انضم رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت إلى المطالبات بالتصعيد، داعياً إلى القضاء على البنية المسلحة في الضفة الغربية، ومؤكداً أن إسرائيل تواجه “موجة إرهاب متصاعدة” تستوجب رداً عسكرياً قوياً.
من جانبه، وصف رئيس مجلس مستوطنات السامرة يوسي داغان الوضع بأنه “حالة حرب مفتوحة”، مؤكداً أن الهجوم الأخير يثبت أن المطلوب ليس فقط ملاحقة المنفذين، بل إطلاق عملية عسكرية كبيرة تستهدف الفصائل الفلسطينية والبنية التنظيمية التي تقف خلف الهجمات.
وأضاف داغان أن المستوطنات ستواصل التوسع رغم الهجمات، معتبراً أن الرد على العمليات المسلحة يجب أن يكون بتعزيز الوجود الإسرائيلي في المنطقة إلى جانب العمليات العسكرية.
بدوره، قال رئيس مجلس بنيامين الإقليمي إن ما تشهده الضفة الغربية لم يعد سلسلة حوادث منفصلة، بل “حملة منظمة” تتطلب تغييراً جذرياً في سياسة الجيش، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى التوتر الأمني، وسط عمليات عسكرية إسرائيلية مستمرة ومواجهات متكررة، بينما تزداد المخاوف من انتقال التصعيد إلى مرحلة أوسع قد تشمل تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في مدن وبلدات الضفة خلال الأيام المقبلة.










