في تصعيد خطير يهدد حركة الملاحة الدولية وأمن الطاقة العالمي، أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، عن فرض عقوبات شاملة على أي سفينة تعبر “منطقة محظورة” جديدة في مضيق هرمز، والتي ستحدد إحداثياتها الدقيقة لاحقاً.
عقوبات بحرية شاملة وتوسيع نطاق الحظر
وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه العقوبات القاسية تتضمن الوقف الفوري والكامل لتقديم أي خدمات بحرية، أو تأمينية، أو لوجستية للسفن المخالفة، سواء أثناء عبورها الحالي أو في أي محاولة مستقبلية للإبحار عبر الممر المائي الحيوي.
وأشار إلى أن الجغرافيا المستهدفة للمنطقة المحظورة تمتد جغرافياً بدءاً من جهة ميناء “جابهار” الاستراتيجي وصولاً إلى أجزاء واسعة من بحر عمان وبحر العرب، مما يضع الشركات الملاحية العالمية أمام مأزق تشغيلي واقتصادي غير مسبوق.
شروط طهران لإنهاء الأزمة وفتح المضيق
وفي سياق متصل، كشف الحرس الثوري عن حزمة الشروط الإيرانية الصارمة لعودة الاستقرار الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة التجارة والنفط. وتضمنت الشروط مطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل من لبنان، إنهاء الحصار المفروض على اليمن، والإفراج الفوري عن نحو 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. كما شدد محبي على ضرورة الكف عن أي تدخل غربي في القدرات النووية والصاروخية لطهران، مبرراً أن هذه الترسانة العسكرية لا تسعى نحو إنتاج أسلحة ذرية استناداً إلى التوجيهات العقائدية والفتاوى الرسمية، ومحذراً من أن أي هجوم على أهداف إيرانية سيقابل برد استراتيجي واسع النطاق يطال أضعاف الأهداف المعادية.
تداعيات اقتصادية عالمية واستنزاف احتياطيات واشنطن
وعلى الصعيد الاستراتيجي والاقتصادي، أكد المتحدث أن الحرب الحالية نجحت ولأول مرة في نقل الأضرار الاستراتيجية إلى العمق الأمريكي، مبيناً أن إغلاق مضيق هرمز وتقييد الملاحة أدى إلى تراجع تدفقات النفط من 15 مليون برميل يومياً إلى مستويات متدنية للغاية، مما هدد سلاسل التوريد العالمية للطاقة والأسمدة والغذاء والرقائق الإلكترونية بالانهيار.
وكشف الحرس الثوري عن مؤشرات تؤكد تضرر الاقتصاد الأمريكي، من أبرزها تراجع الاحتياطي النفطي الاستراتيجي للولايات المتحدة من 415 مليون برميل إلى نحو 298 مليون برميل، بالتزامن مع تسجيل نقص حاد في إمدادات الديزل وضغط مضاعف على قطاع النقل البري.
وتأتي هذه التهديدات في وقت ترتفع فيه المخاوف الدولية من تأثير الإجراءات الأحادية الجانب على أسواق الطاقة العالمية، وسط غموض يكتنف آليات تنفيذ الحظر البحري وتداعياته المستقبلية على التجارة الدولية.











