وزير الخارجية الإيراني يحذر من “فوضى غير سلمية” بعد تهديدات أميركية باستخدام أموال طهران لتعويض أضرار السفن
طهران – المنشر_الاخباري
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، من تداعيات أي خطوة أميركية تهدف إلى مصادرة أو تجميد الأصول الإيرانية، معتبراً أن استخدام أموال دولة ما لسداد مطالبات مستقبلية يمثل “سابقة خطيرة” قد تهدد النظام المالي الدولي.
وقال عراقجي في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن “تجميد أصول أي دولة بغرض سداد مطالبات مستقبلية محتملة وغير مرتبطة بها، يشكل سابقة خطيرة وتحريضية”، مضيفاً أن من يدعمون مثل هذه الإجراءات يجب أن يدركوا أن تطبيع مصادرة الأموال سيجعل أصول الجميع عرضة للخطر.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن الفوضى الناتجة عن هذا النهج “لن تكون لطيفة أو سلمية”، في تحذير جاء بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية استخدام أموال إيرانية تحت سيطرة الولايات المتحدة لتعويض أضرار لحقت بالسفن أو الشحنات.
وكان ترامب قد قال في منشور على منصته “تروث سوشيال” إن أي أضرار تصيب السفن أو الشحنات “سيتم سداد تكلفتها من الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة وتسيطر عليها”، معتبراً أن هذا الإجراء سيكون “عادلاً ومنصفاً”.
وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي عقب استهداف جماعة الحوثي المدعومة من إيران لسفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية وارتفاع أسعار النفط التي وصلت إلى مستويات قياسية.
وتأتي المواجهة الكلامية بين واشنطن وطهران في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتراً متزايداً بشأن ملفات متعددة، أبرزها العقوبات الأميركية على إيران، والبرنامج النووي، والنفوذ الإقليمي لطهران.
وفي وقت سابق، انتقد عراقجي الإدارة الأميركية، قائلاً إن بعض المسؤولين “يتجاهلون الحقائق على أرض الواقع”، وإنهم يركزون على حسابات سياسية داخلية مرتبطة بالانتخابات المقبلة.
وأضاف أن “العدوان المتهور” الذي تدعو إليه بعض الأطراف الأميركية قد يؤدي إلى دفع الرئيس الأميركي ثمناً سياسياً كبيراً، في إشارة إلى استمرار الخلافات بشأن طريقة التعامل مع إيران.
ويرى مراقبون أن ملف الأصول الإيرانية يمثل ورقة ضغط مهمة في الصراع بين واشنطن وطهران، إذ تستخدم الولايات المتحدة العقوبات وتجميد الأموال كأدوات اقتصادية، بينما تحذر إيران من أن هذه الإجراءات قد تؤثر على الثقة بالنظام المالي العالمي.
وتبقى قضية الأموال الإيرانية المجمدة من أبرز الملفات الخلافية بين الجانبين، خصوصاً مع استمرار التوترات الأمنية في الشرق الأوسط واتساع نطاق المواجهات غير المباشرة بين إيران وحلفائها من جهة، والولايات المتحدة وشركائها من جهة أخرى.










