توقيف موظف كندي من أصول صينية داخل القيادة العسكرية للحلف يفتح تحقيقًا أمنيًا وسط تأكيدات بعدم تأثر جاهزية الناتو
واشنطن- المنشر_الاخباري
أوقفت السلطات البلجيكية متدربًا كنديًا من أصول صينية كان يعمل في مقر القيادة العليا للقوات المتحالفة في أوروبا (SHAPE) التابعة لحلف شمال الأطلسي، للاشتباه في تورطه بقضية تجسس لصالح دولة أجنبية غير معلنة، إلى جانب شبهات تتعلق بالانتماء إلى منظمة إجرامية.
وتأتي عملية التوقيف داخل واحدة من أكثر المنشآت العسكرية حساسية في أوروبا، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق موسع لتحديد طبيعة الأنشطة المنسوبة إلى المتهم، والجهات التي قد تكون مرتبطة به.
تحقيق أمني داخل أحد أهم مقار الناتو
يقع مقر SHAPE في مدينة مونس البلجيكية، ويُعد مركزًا رئيسيًا لتنسيق العمليات العسكرية والتخطيط الدفاعي لحلف الناتو في القارة الأوروبية.
ويخضع العاملون والمتدربون داخل المنشآت التابعة للحلف لإجراءات أمنية مشددة، نظرًا لطبيعة المعلومات والمهام المرتبطة بالقيادة العسكرية للحلف.
ولم تكشف السلطات البلجيكية حتى الآن عن الدولة التي يُشتبه بأن المتهم عمل لصالحها، كما لم تعلن عن طبيعة المعلومات أو البيانات التي يُعتقد أنه حاول الوصول إليها.
الناتو ينفي وجود تأثير على العمليات العسكرية
أكد حلف شمال الأطلسي عدم وجود أي مؤشرات على أن القضية أثرت على عملياته أو قدرته العسكرية.
وقال الحلف إن التحقيق لم يكشف عن أي تأثير على جاهزيته الدفاعية، مشددًا على استمرار عمل أنظمته الأمنية والإجراءات المعتمدة لحماية المعلومات الحساسة.
ويشير هذا الموقف إلى محاولة الناتو احتواء تداعيات القضية ومنع أي مخاوف بشأن سلامة بنيته العملياتية.
مخاوف متزايدة من اختراق المؤسسات الدفاعية الغربية
تأتي هذه القضية في ظل تصاعد التحذيرات الغربية من محاولات التجسس واستهداف المؤسسات الحكومية والعسكرية، خصوصًا مع ارتفاع حدة التنافس الجيوسياسي بين القوى الكبرى.
وتواجه الدول الأوروبية في السنوات الأخيرة تحديات متزايدة تتعلق بحماية المنشآت الدفاعية والبنى التحتية الحساسة من عمليات جمع المعلومات السرية والتأثير الخارجي.
ويرى خبراء أمنيون أن وجود مشتبه به داخل مؤسسة عسكرية تابعة للناتو يمثل عاملًا يستدعي تدقيقًا إضافيًا في إجراءات التوظيف والوصول إلى المعلومات داخل المنشآت الدفاعية.
التحقيقات مستمرة لكشف حجم القضية
تواصل السلطات البلجيكية التحقيق في ملابسات القضية، بما يشمل تحديد الاتصالات المحتملة للمتهم، وطبيعة المعلومات التي ربما تمكن من الوصول إليها، وما إذا كانت هناك جهات أخرى مرتبطة بالملف.
وفي الوقت الحالي، يؤكد الناتو أن الحادثة لم تؤثر على عملياته، بينما تترقب الجهات الأمنية نتائج التحقيق لتحديد مدى خطورة القضية وتأثيراتها المحتملة على أمن الحلف.










