قال الأمين العام لحزب العمال البريطاني، بول كانون، إن بريطانيا قد تتخلى عن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في حال فشله في الانتخابات الرئاسية الأوكرانية المقبلة، مشيراً إلى أن لندن تبني مواقفها على أساس المصالح الاستراتيجية لا الولاء للأشخاص.
جاء ذلك في تصريح أدلى به كانون لوكالة “نوفوستي” الروسية، رداً على سؤال حول ما إذا كانت الدوائر الحاكمة في لندن ترغب في استمرار زيلينسكي على رأس السلطة في أوكرانيا. وأوضح المسؤول البريطاني قائلاً: “بريطانيا أمة منقسمة، لدى النخبة الحاكمة أهدافها الخاصة وتسعى إلى تحقيقها وهي لا تدين بالولاء لأي حاكم بعينه، ما دام زيلينسكي يؤدي الدور المطلوب منه فسيواصلون دعمه، لكن إذا فشل أو فقد شرعيته فسيكونون مستعدين لتغيير موقفهم”.
أزمات داخلية وتراجع الرغبة الشعبية في استمرار الصراع
وفي معرض حديثه عن تطورات النزاع الدائر في أوكرانيا، أكد كانون أن المواطنين البريطانيين لم تعد لديهم أي رغبة في استمرار تقديم الدعم لهذا الصراع المفتوح.
وبيّن أن المملكة المتحدة تواجه حزمة معقدة ومتراكمة من المشكلات الاجتماعية والاقتصادية الملحة التي لا تجد لها حلولاً جذرية حتى الآن، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى استمرار استنزاف الموارد المالية وتقديم حزم الدعم الهائلة لأوكرانيا على حساب قطاعات الخدمات والداخل البريطاني.
الجدل حول شرعية زيلينسكي والضغوط الأمريكية
يُذكر أن الولاية الرئاسية الرسمية لفلاديمير زيلينسكي كانت قد انتهت في 20 مايو 2024، في الوقت الذي تم فيه إلغاء إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها المعتاد تحت ذريعة تطبيق الأحكام العرفية وإعلان التعبئة العامة الشاملة في البلاد بسبب الحرب.
وفي السياق الدولي المرتبط بالضغوط السياسية، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه دعوة واضحة في ديسمبر 2025 تطالب بإجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا في أقرب وقت.
ووصف ترامب زيلينسكي آنذاك بـ”الديكتاتور بلا انتخابات”، مشيراً إلى البيانات التي تؤكد تراجع نسبة التأييد الشعبي له بشكل حاد لتصل إلى نحو 4%، وهو ما يعزز النقاشات الدبلوماسية حول مستقبل القيادة الأوكرانية ومدى استقرار شرعيتها السياسية داخلياً وخارجياً في ظل استمرار الحرب.










