تعيين المحامي البريطاني في منصب قانوني حساس يثير تساؤلات سياسية، بعد مشاركته في وفود التقت ممثلين عن حماس ودعوته سابقاً إلى الحوار مع الحركة
لندن – المنشر_الاخباري
أثار تعيين المحامي البريطاني أندي سلوتر في منصب نائب المدعي العام البريطاني جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية، بعد الكشف عن مشاركته في زيارات سابقة التقى خلالها ممثلين عن حركة حماس، المصنفة منظمة إرهابية في بريطانيا وعدد من الدول الغربية.
وذكرت تقارير إعلامية بريطانية أن سلوتر شارك عام 2010 في وفد برفقة الزعيم السابق لحزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، خلال زيارة إلى المنطقة التقى خلالها الوفد شخصيات مرتبطة بحركة حماس.
كما أشارت التقارير إلى أن سلوتر أجرى خلال زيارة أخرى إلى قطاع غزة في العام نفسه لقاءات مع مسؤولين كبار في الحركة، قبل أن يدعو لاحقاً إلى إجراء مفاوضات مع حماس “من دون شروط مسبقة”، وهو الموقف الذي أثار انتقادات من خصومه السياسيين.
وتأتي الانتقادات بسبب طبيعة المنصب الجديد الذي يتولاه سلوتر، إذ سيكون مسؤولاً عن المشاركة في قرارات قانونية حساسة، من بينها ملفات تتعلق بالملاحقات القضائية المرتبطة بجماعات محظورة بموجب القانون البريطاني، بما في ذلك حركة حماس.
وقال نيك تيموثي، وزير العدل في حكومة الظل البريطانية، إن تعيين سلوتر يمثل “عاراً مطلقاً”، معتبراً أن وجود شخص لديه تاريخ من التواصل مع ممثلين عن حماس في موقع له علاقة بقرارات قضائية تخص الحركة يثير مخاوف مشروعة حول الحياد.
في المقابل، دافعت وزارة المدعي العام البريطانية عن التعيين، مؤكدة أن سلوتر أدان هجمات حماس وأعمال العنف التي ارتكبتها، وأنه سيؤدي مهامه باستقلالية وحياد وفقاً للقانون.
وشدد مكتب المدعي العام على أن اللقاءات السياسية أو الدبلوماسية السابقة لا تمنع أي مسؤول قانوني من تطبيق القانون البريطاني، وأن القرارات القضائية تستند إلى الأدلة والقواعد القانونية وليس إلى المواقف الشخصية السابقة.
ويأتي الجدل في وقت تشهد فيه بريطانيا نقاشاً واسعاً حول التعامل مع حماس، خاصة بعد الهجوم الذي شنته الحركة على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وما تبعه من تداعيات سياسية وقانونية داخل المملكة المتحدة.
ويرى منتقدو سلوتر أن المناصب القانونية العليا تتطلب درجة عالية من الحذر بسبب ارتباطها بقرارات تتعلق بالأمن القومي ومكافحة الإرهاب، بينما يؤكد مؤيدوه أن اللقاءات السابقة كانت في سياق سياسي وأن موقفه الحالي يخضع للقانون والمؤسسات الرسمية.
ومن المتوقع أن يستمر الجدل السياسي حول التعيين خلال الفترة المقبلة، مع مطالبة بعض النواب بتوضيحات إضافية حول طبيعة اللقاءات السابقة ومدى تأثيرها على دوره الجديد.











