فر أكثر من 300 ألف شخص في فرنسا وإسبانيا من المناطق التي استعرت فيها حرائق الغابات لعدة أيام، حيث أدت الرياح العاتية وارتفاع درجات الحرارة القياسية إلى إعاقة الجهود المبذولة لاحتوائها وإخمادها.
وفي إسبانيا، حيث أعلنت حالة الطوارئ، أمرت السلطات المعنية بإخلاء ثماني بلديات إضافية بالقرب من مدينة توليدو مساء السبت، نتيجة امتداد جبهة الحريق الواقعة غرب العاصمة مدريد، وسط تصاعد المخاوف الرسمية من خروج الأمور عن السيطرة.
وقالت وزارة الداخلية الإسبانية في بيان نشرته على منصة “إكس”: “بسبب حريق الغابات، تم إصدار تحذير بالإخلاء للبلديات التالية في توليدو: بوينافينتورا، نافاموركوينتي، ريال دي سان فيسنتي، هينوخوسا دي سان فيسنتي، كاستيلو دي باخويلا، غارسيوتوم، نونو غوميز، وبيلوستان”.
وفي هذا السياق، قال وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، للصحفيين: “الوضع معقد. اليوم، نحن أكثر تشاؤما بقليل من الأمس. كما رأيتم طوال اليوم، لم تساعد الأحوال الجوية على الإطلاق”. وأقر رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأن “أوقاتا عصيبة تنتظرنا”. وفي غضون ذلك، أكدت سلطات مقاطعة فالنسيا وفاة رجل نتيجة الحرائق، حيث ذكرت تقارير إعلامية محلية أن عناصر الإطفاء عثروا على جثة رجل يعقدر عمره بنحو 70 عاما داخل سيارته أثناء إخمادهم حريقا في وادي سولت دي لايغوا بمنطقة مانيسيس.
حريق “غير متوقع وخارج عن السيطرة” في فرنسا
وفي الجانب الفرنسي، صدرت أوامر جديدة بإجلاء 55 ألف شخص إضافي في وقت متأخر من يوم السبت، مما رفع العدد الإجمالي للمجلين إلى نحو 250 ألف شخص في منطقتي جيروند ولاند الجنوبيتين الغربيتين.
وقال رئيس قسم الإطفاء، نيكولاس براز، لوكالة الأنباء الفرنسية، إن الحريق خلق “رياحه الخاصة – إلى جانب الأعاصير”، مضيفا أن الوضع “لا يمكن التنبؤ به ولا يمكن السيطرة عليه”.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الفرنسية (SNCF) صباح يوم الأحد تعليق حركة القطارات جنوب مدينة بوردو بسبب حرائق الغابات الضخمة التي تؤثر بشكل مباشر على خطوط النقل في المنطقة.
ولمواجهة هذه الكارثة، قامت الحكومة الفرنسية بتعبئة قواتها المسلحة لتقديم الدعم اللوجستي والميداني، حيث تم إرسال تعزيزات إضافية من الجيش لمساعدة فرق الإطفاء في إزالة الغطاء النباتي وإنشاء خطوط عازلة لمنع تمدد النيران.
من جانبه، حذر وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، في مقابلة نشرتها صحيفة “لا تريبيون ديمانش”، من أن مكافحة الحريق “ستستغرق وقتا طويلا”، مؤكدا أنه “لن يكون هناك أي إعادة دمج” للسكان الذين تم إجلاؤهم حتى يتم إحكام السيطرة التامة على النيران وضمان سلامة المدنيين بشكل كامل.










