القاهرة – المنشر_الاخباري
أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية، تناول خلاله تطورات الأوضاع في الجزائر عقب الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق، إلى جانب بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، بأن الرئيس السيسي أعرب خلال الاتصال عن تضامن مصر الكامل، قيادة وشعبًا، مع الجزائر الشقيقة في مواجهة تداعيات الحرائق التي طالت مساحات من الأراضي الجزائرية، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم أي دعم تحتاجه الجزائر في هذا الظرف.
كما قدم الرئيس السيسي خالص التعازي والمواساة في ضحايا الحرائق، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدًا وقوف الشعب المصري إلى جانب الشعب الجزائري في مواجهة هذه الأزمة.
وشدد الرئيس المصري على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر والجزائر، والتي تمتد لعقود من التعاون والتنسيق المشترك، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، والبناء على حالة الزخم التي تشهدها مسارات التعاون بين البلدين خلال الفترة الأخيرة.
وأكد السيسي ضرورة العمل على تنفيذ التفاهمات والاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الجانبين، خاصة مخرجات أعمال اللجنة المشتركة العليا المصرية الجزائرية التي عقدت في القاهرة خلال نوفمبر 2025، بما يساهم في دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتنموي بين البلدين.
من جانبه، أعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن تقديره وشكره للرئيس السيسي على مبادرته بالتواصل والتعبير عن تضامن مصر مع الجزائر، مؤكدًا أن هذا الموقف يعكس العلاقات الأخوية الراسخة بين الشعبين والقيادتين.
واستعرض الرئيس تبون خلال الاتصال الجهود التي تبذلها السلطات الجزائرية للتعامل مع آثار الحرائق، والسيطرة على تداعياتها، وحماية المواطنين وممتلكاتهم، مؤكدًا استمرار العمل من أجل تجاوز هذه الظروف الصعبة.
كما أشار الرئيس الجزائري إلى التطور المستمر في العلاقات المصرية الجزائرية، مؤكدًا وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، سواء على المستوى الاقتصادي أو البشري.
وتطرق الاتصال كذلك إلى عدد من الملفات الإقليمية، حيث أكد الرئيسان أهمية دعم الحلول السلمية للأزمات القائمة، وفي مقدمتها الأزمة الإيرانية، مع التشديد على رفض أي إجراءات تمس أمن وسيادة الدول العربية.
واتفق الرئيسان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لمنع تجدد التصعيد العسكري، والعمل على ترسيخ الاستقرار في المنطقة، مع مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة والجزائر بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية في ظل التحديات المتزايدة.
ويأتي الاتصال في إطار العلاقات الاستراتيجية بين مصر والجزائر، وحرص البلدين على تعزيز التعاون المشترك والتنسيق السياسي في مواجهة الأزمات التي تشهدها المنطقة.








