أزمة الصادرات مع موسكو تتحول إلى اختبار حاسم لمستقبل أرمينيا داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وسط تقارب متسارع بين يريفان والاتحاد الأوروبي.
موسكو – المنشر_الاخباري
وجّه رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان تحذيراً شديد اللهجة بشأن مستقبل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، مؤكداً أن استمرار القيود المفروضة على صادرات بلاده قد يكون مؤشراً على “بداية النهاية” لهذا التكتل الاقتصادي الذي تقوده روسيا.
وجاءت تصريحات باشينيان عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث أكد أن قضية القيود التجارية المفروضة على المنتجات الأرمينية ليست أزمة تخص يريفان وحدها، بل تمثل اختباراً لقدرة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي على الالتزام بمبادئه الخاصة بحرية التجارة بين الدول الأعضاء.
وقال باشينيان إن عدم التوصل إلى حل خلال فترة قصيرة بشأن القيود على الصادرات الأرمينية سيكون له تأثير كبير على مستقبل العلاقة الاقتصادية داخل الاتحاد، في وقت تتزايد فيه الخلافات بين أرمينيا وروسيا حول عدد من الملفات.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن بدأت موسكو منذ أواخر مايو/أيار الماضي فرض إجراءات تدريجية أدت عملياً إلى تعطيل معظم صادرات أرمينيا الزراعية والغذائية إلى السوق الروسية، وهو ما أثار انتقادات في يريفان.
وتقول روسيا إن الإجراءات مرتبطة بمخالفات تتعلق بالمعايير الصحية والنباتية، وإنها مؤقتة ولا تحمل طابعاً سياسياً، إلا أن توقيتها أثار جدلاً واسعاً، خصوصاً مع اتجاه أرمينيا في الأشهر الأخيرة إلى تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وتقليل اعتمادها الاقتصادي والسياسي على موسكو.
ويضم الاتحاد الاقتصادي الأوراسي روسيا وأرمينيا وكازاخستان وبيلاروسيا وقرغيزستان، ويعد أحد أبرز مشاريع التكامل الاقتصادي التي تقودها موسكو في فضائها الإقليمي.
ويرى مراقبون أن الخلاف التجاري الحالي يعكس تحولاً أوسع في علاقة أرمينيا بروسيا، بعدما بدأت يريفان في إعادة تقييم شراكاتها الخارجية عقب سنوات من الاعتماد الكبير على موسكو في ملفات الأمن والاقتصاد.










