أندريه تشيريزوف، أحد الأسماء المرتبطة بإنتاج مسيّرات FPV تستخدمها القوات الروسية، يتعرض لهجوم مسلح داخل روسيا وسط غموض حول هوية المنفذ ودوافع العملية.
موسكو- المنشر_الاخباري
في حادثة أمنية تحمل أبعاداً حساسة، تعرض رجل الأعمال الروسي أندريه تشيريزوف، المرتبط بصناعة طائرات مسيّرة عسكرية من عائلة “أوفود” (Ovod)، لمحاولة اغتيال داخل روسيا، في هجوم يسلط الضوء مجدداً على أهمية قطاع المسيّرات في الحرب الروسية الأوكرانية.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فقد انتظر المهاجم تشيريزوف داخل المبنى، قبل أن يطلق النار عليه ثلاث مرات في ممر الطابق الرابع، ثم يفر من المكان دون أن يتمكن أحد من توقيفه فوراً.
وسمعت زوجة تشيريزوف أصوات إطلاق النار من داخل الشقة، وعندما خرجت لاستطلاع ما حدث، عثرت على زوجها مصاباً في الممر، حيث بادرت إلى الاتصال بالإسعاف وطلب المساعدة الطبية.
ويُعرف تشيريزوف بارتباطه بإنتاج مسيّرات “أوفود” من نوع FPV، وهي طائرات مسيّرة صغيرة أصبحت من أبرز الأدوات المستخدمة في ساحات القتال الحديثة، نظراً لقدرتها على تنفيذ هجمات دقيقة بتكلفة أقل مقارنة بالأنظمة العسكرية التقليدية.
وتحظى هذه الفئة من المسيّرات بأهمية كبيرة لدى الجيش الروسي، إذ تستخدم في مهام متعددة تشمل الاستطلاع، وتحديد الأهداف، واستهداف المعدات والمواقع العسكرية، ما جعل الشركات المنتجة لها ضمن دائرة الاهتمام الدولي.
وتأتي محاولة استهداف تشيريزوف في وقت تتصاعد فيه أهمية الصناعات الدفاعية الروسية، خصوصاً تلك المرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة، التي أصبحت أحد أبرز محاور المواجهة العسكرية بين موسكو وكييف.
وكانت الشركة المرتبطة بإنتاج مسيّرات “أوفود” قد تعرضت لعقوبات من أوكرانيا والولايات المتحدة، بسبب ارتباطها بتطوير معدات عسكرية تقول كييف وواشنطن إنها تُستخدم في الحرب ضد أوكرانيا.
ولم تكشف السلطات الروسية حتى الآن عن تفاصيل التحقيق، أو هوية منفذ الهجوم، أو ما إذا كانت العملية مرتبطة بنشاط تشيريزوف في مجال الصناعات العسكرية، فيما تواصل الأجهزة الأمنية جمع الأدلة وتحديد ملابسات الحادث.
ويثير الهجوم تساؤلات حول أمن الشخصيات العاملة في القطاعات الدفاعية الروسية، خصوصاً مع تحول صناعة المسيّرات إلى مجال استراتيجي يحظى باهتمام واسع من مختلف أطراف الصراع.
وفي انتظار نتائج التحقيقات، تبقى دوافع العملية مجهولة، بين احتمال وجود خلفيات مرتبطة بالحرب، أو خلافات داخلية، أو استهداف مباشر لشخصية مرتبطة بتطوير منظومات عسكرية روسية.










