أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، يوم الخميس 30 يوليو 2026، أن إسلام آباد تبذل “قصارى جهدها” لإعادة الولايات المتحدة وايران إلى طاولة المفاوضات، وتفعيلهما مجددا لمذكرة التفاهم الموقعة في العاصمة الباكستانية الشهر الماضي، بالتزامن مع موجة هجمات عسكرية أمريكية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية.
تحذيرات من هشاشة الوضع ومساع لتثبيت التهدئة
وفي مؤتمر صحفي أسبوعي، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، أن إسلام آباد اده تتابع بقلق بالغ استمرار الوضع الأمني في الشرق الأوسط “محفوفا بالمخاطر” رغم الهدوء النسبي الذي ساد الأيام القليلة الماضية مع تصاعد الضربات المتبادلة بين القوات الأمريكية وإيران.
وأكد أندرابي أن الحوار والدبلوماسية يمثلان “السبيل الوحيد القابل للتطبيق للمضي قدما”، مشيرا إلى أن المفاوضات جارية بين وشانطن وطهران لتطبيع الأوضاع وخفض التصعيد، وخاصة في مضيق هرمز.
وأضاف أن باكستان تسعى جاهدة لإعادة الطرفين إلى مذكرة التفاهم الخاصة بإسلام آباد والبيان المشترك مع قطر الصادر في 22 يونيو، حاشدا الطرفين لممارسة “أقصى درجات ضبط النفس” واستئناف المحادثات الفنية.
خلفيات الأزمة وانهيار التفاهمات السابقة
يذكر أن مذكرة التفاهم ووقعت في 18 يونيو بعد أسابيع من المفاوضات لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.
غير أن الأعمال العدائية تجددت في 7 يوليو إثر هجمات إيرانية على سفن تجارية، شملت ناقلة غاز قطرية، متهمة واشنطن بانتهاك التفاهم، مما فجر موجات من الضربات الأمريكية الانتقامية وتوسع رقعة الصراع إقليميا.
ضربات “سنتكوم” وتصعيد ميداني جديد
على الصعيد الميداني، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها نفذت موجة هجمات ضخمة استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مراكز قيادة ومنشآت صواريخ وطائرات مسيرة ودفاع ساحلي في خمس محافظات إيرانية على الأقل، وذلك ردا على إطلاق الحرس الثوري صواريخ باليستية استهدفت القوات الأمريكية في المنطقة يوم 27 يوليو والتي تم اعتراضها بنجاح.









