كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن حركة حماس قدمت مقترحاً يتضمن هدنة طويلة الأمد مقابل ترتيبات أمنية وسياسية محددة في قطاع غزة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكرت القناة 13 العبرية أن قيادة حماس أرسلت قبل نحو أسبوعين رسالة باللغة الإنجليزية إلى البيت الأبيض موجهة إلى ترامب، أعربت فيها عن اهتمامها بدعم اتفاق سياسي يشمل قضايا نزع السلاح، مقابل التوصل إلى وقف إطلاق نار طويل الأمد يمتد بين 15 و20 عاما، مع امتناع إسرائيل عن تنفيذ عمليات عسكرية داخل غزة أو استهداف القيادات، والبدء بسحب القوات من القطاع.
تسريبات اتفاق باراك رافيد: حكومة تكنوقراط ونزع تدريجي للسلاح
في سياق متصل، نشر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد تفاصيل ما وصفه بالاتفاق المقترح، والذي ينص على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية موحدة تدير القطاع بمبدأ “حكومة واحدة، قانون واحد، وسلاح واحد”.
و يتضمن المقترح نزع سلاح حماس والفصائل تدريجياً خلال 6 إلى 8 أشهر، وتسليم خرائط الأنفاق ومواقع الأسلحة، وإنشاء قوة شرطة فلسطينية جديدة بعد تدقيق أمني.
كما يشمل وضع الأسلحة تحت إشراف الحكومة وقوة دولية للاستقرار، وحل المجموعات المسلحة، وبرنامج تعويض وعفو عن عناصر حماس مع السماح ببقائهم في غزة.
الرد الإسرائيلي والانسحاب العسكري نحو “الخط الأصفر”
أما الجانب الإسرائيلي فيتضمن بحسب التسريبات انسحاب الجيش إلى “الخط الأصفر” عقب توقيع الاتفاق، مع ربط الانسحابات الإضافية بإتمام نزع السلاح بالكامل.
كما يشمل وقف عمليات الاغتيال باستثناء حالات “التهديد الفوري”، مع احتفاظ تل أبيب بحق تعليق الاتفاق عند الإخلال ببنوده.
ونقلت القناة 13 رفض مصادر إسرائيلية للمقترح معتبرة إياه محاولة لكسب الوقت، بينما أفادت ريشت كان بوجود تقدم بالمفاوضات وعمليات إزالة الأنقاض تمهيداً للتعافي المبكر.
شكوك إسرائيلية وموقف الإدارة الأمريكية من مسار الوساطة
رغم استمرار المباحثات، تشير التقارير إلى وجود شكوك إسرائيلية بشأن استعداد حماس للتخلي فعليا عن سلاحها، إلى جانب تحفظات على الدورين القطري والتركي في الوساطة.
وفي المقابل، تؤكد الإدارة الأمريكية أن المفاوضات تدار بالتنسيق الكامل مع إسرائيل، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أطلع على تفاصيل المسار التفاوضي وأبدى موافقته على استمراره، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجهود الدبلوماسية الجارية.








