شهدت أسعار الخبز السياحي في مصر موجة جديدة من الارتفاع الملحوظ بعد صعود أسعار الدقيق الفاخر المستخدم في إنتاجه، وسط تأكيدات رسمية وشعبية من شعبة المخابز بأن هذه الزيادة تقتصر حصريا على الخبز الحر ولا تمتد نهائيا إلى الخبز البلدي المدعم، الذي يواصل صرفه للمواطنين بالسعر الرسمي الثابت ضمن منظومة الدعم التمويني.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد أبو الغيط، مساعد وزير التموين لشؤون الرقابة والتموين، أن منظومة الخصم المباشر تمثل إحدى أهم خطوات تطوير منظومة الخبز المدعم وتحسين كفاءة إدارتها.
بالموازاة مع ذلك، كشفت البيانات السوقية أن سعر طن الدقيق الفاخر ارتفع خلال الفترة الأخيرة من نحو 18 ألف جنيه إلى 20 ألف جنيه، وهو الصعود المباشر الذي أدى إلى زيادة هيكلية في تكلفة إنتاج الخبز السياحي ومختلف المخبوزات الحرة.
انعكاسات الزيادة على أسعار البيع والأسواق
نتيجة لهذه التغيرات، بدأت العديد من المخابز السياحية بالفعل في تحريك أسعار البيع للمستهلكين، بزيادة تقديرية تصل إلى نحو 50 قرشا للرغيف الواحد، وذلك لتعويض الارتفاع الحاد في تكلفة الدقيق ومدخلات الإنتاج.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيادة تختلف من منطقة جغرافية إلى أخرى وفقا لتكاليف التشغيل، وقيم الإيجارات، وأجور العمالة، ونفقات النقل.
وتعد هذه الزيادة امتدادا طبيعيا لموجات متتالية شهدها سوق الخبز السياحي خلال الأعوام الماضية، إذ ارتفعت الأسعار بصورة ملحوظة مع صعود أسعار الدقيق الحر، قبل أن تعاود الارتفاع مجددا عقب زيادات تكاليف التشغيل الأساسية، وخاصة أسعار الوقود والطاقة، وهو ما دفع المخابز في كثير من الفترات إلى المفاضلة الصعبة بين رفع سعر الرغيف بشكل مباشر أو خفض وزنه القانوني لتقليل أثر زيادة التكلفة.
وأوضحت المؤشرات أن أسعار الدقيق “الزيرو” ارتفعت بنحو ألفي جنيه للطن خلال إحدى أبرز موجات الغلاء، مما انعكس بصورة فورية ومباشرة على تكلفة إنتاج الرغيف السياحي.
استقرار الخبز البلدي وحماية الدعم الحكومي
في المقابل، شددت الجهات المعنية على أن كافة هذه الزيادات لا تمس نهائيا منظومة الخبز البلدي المدعم، مبينة أن الدولة بمختلف مؤسساتها تواصل تحمل تكلفة دعم إنتاجه بالكامل، بما يضمن استمرار صرف رغيف الخبز للمواطنين المستحقين بالسعر الرسمي البالغ 20 قرشا.
وعلى النقيض من ذلك، يخضع الخبز السياحي بالكامل لآليات العرض والطلب في السوق الحر، وتتحدد أسعاره النهائية وفقا لأسعار الدقيق، وتكلفة الطاقة، وأجور العمالة، ونفقات النقل، وهو الأمر الذي يجعل أي زيادة في مدخلات الإنتاج تنعكس بصورة حتمية وفورية على أسعار البيع للمستهلك النهائي في الأسواق المحلية.









