أثار قرار الحكومة المصربة بزيادة أسعار الكهرباء، موجه غضب ضد مجلس الوزراء داخل البرلمان المصري، و اعتبر النواب قرار يمثل تحميل حكومة مصطفى مدبولي أعباء إضافية جديدة على المواطن في ظل الأوضاع المعيشية والضغوط الاقتصادية الصعبة.
وأكد النواب أن المواطن المصري بات يواجه موجات متلاحقة من ارتفاع الأسعار التي أنهكت قدرته المالية والشرائية، وقرار زيادة أسعار الكهرباء يثقل من كاهن المواطن.
أسئلة برلمانية من النائبة إيرين سعيد حول مبررات الزيادة
تقدمت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب، بسؤال موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، محمود عصمت، بشأن الزيادة الجديدة في أسعار الكهرباء وتداعياتها.
وأوضحت النائبة أن وزارة الكهرباء أعلنت تثبيت سعر الشريحة الأولى للاستهلاك المنزلي مع تطبيق تعريفة جديدة لباقي الشرائح بمتوسط زيادة بلغ 12%، بحجة ارتفاع تكلفة الإنتاج وتحمل الدولة جزءا من الدعم.
وتساءلت النائبة عن الأسس الاقتصادية والفنية التي استندت إليها الوزارة في إقرار هذه الزيادة، والدراسات التي أجريت لقياس أثرها على معدلات التضخم وتكلفة المعيشة.
كما طالبت ببيان تفصيلي حول عدد المشتركين في كل شريحة، وقيمة الزيادة المتوقعة على متوسط فاتورة الأسرة، والإجراءات المتخذة لخفض تكاليف الإنتاج وتقليل الفاقد الفني والتجاري وتحسين كفاءة التحصيل قبل اللجوء لجيوب المواطنين.
وطلب عاجل من الدكتور فريدي البياضي لتجميد القرار وتقديم المستندات
من جانبه، تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بسؤال برلماني عاجل مطالبـا بتجميد تطبيق القرار لحين تقديم الحكومة بيانات التكلفة والفاقد والخسائر إلى البرلمان.
وأشار البياضي إلى أن القرار يمثل خامس جولة لرفع أسعار الكهرباء منذ يوليو 2021، ومن بينها زيادتان خلال عام 2026 وحده، مما أدى إلى ارتفاعات تراكمية تتراوح بين 50% ونحو 100% لعدد من الشرائح.
وأكد البياضي أن القرار يأتي وسط معدلات تضخم مرتفعة، رافضا اعتبار تثبيت الشريحة الأولى حماية كافية لمحدودي الدخل نظرا لعدم ارتباط الاستهلاك الحقيقي بمستوى الدخل الفعلي أو عدد أفراد الأسرة.
ووصف الحكومة بأنها تعجز عن تقديم بدائل سوى تحميل المواطن تكلفة الأزمات، موجها سبعة أسئلة محددة حول التكلفة الفعلية للكيلووات ساعة، ونسب الفاقد، وحجم المتأخرات، ومطالبا الحكومة بالرحيل إن لم تملك حلولا سوى مد الأيدي لجيب المواطن.
رفض قاطع من النائب بسام الصواف وتحذيرات من استنزاف المواطنين
وفي نفس السياق، أبدى النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أسفه الشديد لقرار رفع أسعار الكهرباء، معتبرا إياه إعلانا بأن المواطن هو الحل الوحيد والسهل الذي تعرفه الحكومة لمواجهة أزماتها.
وأكد الصواف أن المواطن وصل إلى مرحلة لم يعد يحتمل فيها جنيها إضافيا بعد سنوات من الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود والمياه والاتصالات والمواصلات.
واختتم الصواف بالتأكيد على رفض النواب القاطع للقرار ومطالبة الحكومة بالتراجع الفوري عنه، مشددا على أن الحديث عن “مراعاة البعد الاجتماعي” لم يعد ينسجم مع الواقع، وأن على الحكومة إدراك أن حماية المواطن مسؤولية دستورية تقتضي البحث عن حلول حقيقية بعيدا عن استنزاف دخله المعدوم.










