أشعلت تقييمات سبيس إكس الجدل في وول ستريت بعد تقلبات حادة في أسعار الأسهم، حددت شركة ريموند جيمس سعرًا مستهدفًا للسهم عند 800 دولار، أي ما يقارب ثمانية أضعاف السعر الحالي، وقد انخفض سعر السهم بأكثر من 50% عن أعلى مستوى له على الإطلاق.
يتوافق ذلك مع التقارير الأخيرة حول أداء شركة سبيس إكس بعد طرحها للاكتتاب العام. طرحت سبيس إكس (رمزها SPCX) أسهمها للاكتتاب العام في يونيو 2026 بسعر 135 دولارًا للسهم.
وسرعان ما ارتفعت الأسهم، مسجلةً أعلى مستوى لها على الإطلاق عند حوالي 225-226 دولارًا، قبل أن تهوي بأكثر من 50% من تلك الذروة.
وفي أواخر يوليو/أوائل أغسطس 2026، كان السهم يتداول في نطاق 110-135 دولارًا تقريبًا، قريباً من سعر الاكتتاب أو أقل منه في بعض الأحيان.
وفي سياق متصل، أكد المحلل برايان جيسوال من شركة ريموند جيمس توصيته القوية بالشراء مع سعر مستهدف قدره 800 دولار. هذا السعر المستهدف يعادل تقريبًا 6 إلى 7 أضعاف سعر السهم الحالي، ويشير إلى قيمة سوقية تتجاوز 10 تريليونات دولار، وهو مستوى يعتبر أعلى بكثير من المستويات الحالية، ويُصنف على نطاق واسع كحالة شاذة للغاية في أسواق وول ستريت المالية.
جدل محتدم بين التقييمات المفرطة والإمكانات المستقبلية
يشير النقاد إلى هذه الفجوة الواسعة كدليل قاطع على التقييمات المفرطة في التفاؤل، أو ما يُعرف بـ “الفقاعة”، لشركة سبيس إكس، لا سيما بالنظر إلى ربحية الشركة المحدودة نسبيًا مقارنةً بمضاعفات القيمة المرتفعة للغاية والتصحيح الحاد الذي أعقب الاكتتاب العام.
في المقابل، يؤكد مؤيدو هذا السعر المستهدف الطموح عادةً على الآفاق الواسعة والإمكانات طويلة الأجل لمشروعي “ستار شيب” و”ستارلينك”، فضلاً عن الأنشطة التجارية الفضائية ذات الصلة التي قد تُحدث ثورة في قطاع اقتصاد الفضاء.
تداعيات التقلبات على ثقة المستثمرين
باختصار، أدى الارتفاع والانخفاض السريعان لسهم سبيس إكس بعد الاكتتاب العام، إلى جانب السعر المستهدف الطموح البالغ 800 دولار، إلى تأجيج الجدل المستمر حول ما إذا كانت تقييمات وول ستريت للشركة والشركات المماثلة ذات النمو المرتفع قد انفصلت تمامًا عن أساسيات الأداء المالي على المدى القريب، مما يترك المستثمرين في حالة ترقب وحذر حيال مستقبل السهم في الأسواق المالية العالمية.









