أكد الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، أن الأزمة الجيوسياسية الراهنة في المنطقة تواصل مفاقمة أكبر صدمة إمدادات شهدها التاريخ البشري، موضحا أن العالم فقد نتيجة لهذه الأزمة أكثر من 2.6 مليار برميل من النفط التي كان من المقرر أن تخصص لمختلف الصناعات الحيوية العالمية.
وأوضح الناصر أن خط أنابيب «شرق-غرب» التابع لشركة أرامكو، جنبا إلى جنب مع مخزونات النفط العالمية الاستراتيجية، أسهما بدور حيوي في تخفيف حدة صدمة الإمدادات، مما أدى إلى خفض صافي النقص الفعلي في الإمدادات إلى نحو 1.8 مليار برميل.
ولفت الانتباه إلى أن نظام التكرير العالمي يتعرض لضغوط غير مسبوقة، مشيرا إلى أن تدفقات التجارة الحالية عبر مضيق هرمز تبلغ عشرة أمثال مستوياتها المسجلة قبل اندلاع الصراع، ومؤكدا أن العالم سيظل يتكبد خسائر تتجاوز 100 مليون برميل من النفط عن كل أسبوع يبقى فيه هذا الممر الحيوي مغلقا.
تحديات إعادة بناء المخزونات وآفاق التصدير
وأضاف الناصر أنه حتى في فرضية إعادة فتح مضيق هرمز اليوم، فإن عمليات إعادة بناء المخزونات النفطية المستنفدة ستستغرق وقتا طويلا يتراوح بين 12 إلى 18 شهرا، بمعدل تدفق يبلغ 2.1 مليون برميل يوميا.
وفي السياق التشغيلي، أكد أن أرامكو تواصل تعزيز مرونتها عبر خط أنابيب «شرق-غرب»، مبينا أن الشركة نجحت في إدارة المخاطر بفاعلية عالية منذ فترة طويلة، وأن الحكومة تتعامل بحزم مع تلك المخاطر، مشددا على أن ذلك لم يحد مطلقا من خيار استخدام مضيق باب المندب.
وكشف الناصر عن عدم وقوع أي تأثير ملموس، سواء على الصعيد التشغيلي أو المالي، نتيجة استهداف أي من منشآت الشركة الحيوية.
وأكد بكل ثقة أن قدرة أرامكو على استعادة أصولها والتعامل الفوري مع أي هجمات، مهما بلغت حجومها، تفوق قدرات نظرائها في قطاع الطاقة العالمي بأسرع ست مرات.
واختتم بالتأكيد على أن الشركة ستواصل الاستفادة القصوى من كافة مسارات التصدير المتاحة، بما يشمل مضيق باب المندب، وقناة السويس، وخط أنابيب «سوميد»، ومضيق هرمز، فضلا عن دراسة جميع الخيارات الاستراتيجية الممكنة، ومنها مشروع توسعة خط أنابيب «شرق-غرب» لتعزيز قدراتها التصديرية المستقبلية.









