أعربت كوريا الجنوبية، يوم الثلاثاء، عن احتجاجها الشديد على المزاعم المتكررة التي تضمنها التقرير الأبيض للدفاع الياباني بشأن سيادة طوكيو على جزر “دوكدو” الواقعة في أقصى شرق البلاد، مطالبة الحكومة اليابانية بالسحب الفوري لهذه المزاعم، حسبما أوردت وكالة “يونهاب” الكورية الجنوبية للأنباء.
وفي خطوة دبلوماسية تصعيدية، استدعت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية نائب رئيس بعثة السفارة اليابانية في سول، كازوو تسوتشيا، لإبلاغه الاحتجاج الرسمي وشديد اللهجة.
ونقلت وكالة “يونهاب” عن المتحدث باسم الوزارة، بارك دو-سون، قوله في مؤتمر صحفي دوري: “تحتج الحكومة بشدة على المطالبة الإقليمية غير العادلة والمتكررة من قبل اليابان بسيادتها على جزر دوكدو، وتدعو إلى سحبها الفوري”.
وأكد المتحدث أن الجزر تعد “بلا شك” أرضا كورية جنوبية أصيلة استنادا إلى “التاريخ والجغرافيا والقانون الدولي”.
وأضاف المتحدث قائلا: “تعيد الحكومة التأكيد على أن مطالبة اليابان غير العادلة ليس لها أي تأثير على سيادتنا على دوكدو، وتعلن أننا سنرد بحزم على أي استفزازات من قبل اليابان بشأن هذه الجزر”. وعلى الصعيد العسكري، أقدمت وزارة الدفاع الكورية على خطوة مماثلة؛ حيث استدعى المدير العام للسياسة الدولية بالوزارة، كيم هاك-جو، الملحق العسكري بالسفارة اليابانية، تاكيشي ناجايوشي، لتقديم احتجاج رسمي ومماثل يطالب بالتراجع الفوري عن تلك المزاعم الواردة في الوثيقة العسكرية.
مفارقة دبلوماسية وتحديات إقليمية مشتركة
يأتي هذا الجدال الدبلوماسي المتجدد في أعقاب إصدار الحكومة اليابانية لتقريرها الأبيض السنوي للدفاع، وذلك عقب اجتماع لمجلس الوزراء عقد في وقت سابق من اليوم، والذي جدد المطالبة الإقليمية بسيادة طوكيو على جزر دوكدو التي تسميها اليابان “تاكيشيما”. ورغم إصرار طوكيو على هذه المطالب التاريخية، فقد حرص التقرير ذاته على التأكيد مجددا على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية مع كوريا الجنوبية، واصفا إياها بالشريك والجار الحيوي في مواجهة التحديات والتغيرات الأمنية المتسارعة على مستوى المنطقة والعالم.
وتسعى طوكيو، في خضم هذه التوترات البحرية، إلى الحفاظ على قنوات الحوار وتعميق أطر التعاون الأمني مع سول، لا سيما في ظل التعاون العسكري والاقتصادية المتنامي والوثيق بين كوريا الشمالية من جهة، وكل من روسيا والصين من جهة أخرى، وهو التقارب الذي تعتبره الدولتان مصدر تهديد متزايد لاستقرار أمن شرق آسيا، ما يضع البلدين أمام حاجة ملحة للموازنة بين الخلافات الإقليمية التاريخية وضرورات الردع الأمني المشترك.










