تشييع واسع في كردستان إيران بعد مقتل محمد علي رحيم زاده داخل منزله، وسط اتهامات لجماعة “بيجاك” بالوقوف وراء الهجوم وتصاعد المخاوف من تحركات مسلحة مدعومة خارجيًا
بغداد – المنشر_الاخباري
شهدت منطقة أورامان في إقليم كردستان الإيراني مراسم تشييع واسعة لمحمد علي رحيم زاده، أحد سكان المنطقة الذي قُتل في هجوم مسلح استهدف منزله خلال الساعات الأولى من يوم الخميس، وسط حضور شعبي ورسمي كبير.
ووفقًا للتقارير الإيرانية، فإن الهجوم نُفذ من قبل عناصر مرتبطة بما يسمى “حزب الحياة الحرة الكردستاني” (PJAK)، الذي تصنفه السلطات الإيرانية كجماعة إرهابية تنشط على الحدود الغربية للبلاد.
وشارك في مراسم التشييع التي أقيمت في قرية سربير الجبلية بمحافظة سروآباد عدد كبير من السكان المحليين، إلى جانب مسؤولين حكوميين وقادة من القوات العسكرية والأمنية، حيث عبّر المشيعون عن إدانتهم للهجوم وطالبوا بتعزيز الإجراءات الأمنية في المنطقة.
وحضر مراسم الدفن محافظ المنطقة، وإمام الجمعة في أورامان، وقائد الحرس الثوري المحلي، وعدد من قادة الجيش والشرطة، وسط تأكيدات رسمية على مواصلة مواجهة الجماعات المسلحة التي تنشط على الحدود الإيرانية.
وأفادت السلطات بأن رحيم زاده قُتل داخل منزله، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي ضمن سلسلة من العمليات التي استهدفت مدنيين وقوات أمن في المحافظات الحدودية الإيرانية خلال الفترة الماضية.
وتقول طهران إن الجماعات المسلحة الناشطة في المناطق الحدودية تتلقى دعمًا خارجيًا، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتقديم مساعدات عسكرية ولوجستية لبعض التنظيمات بهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.
وفي هذا السياق، أشارت تقارير إيرانية إلى تصريحات سابقة لمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين حول تقديم دعم أو معدات لجماعات كردية مسلحة، بينما تحدثت وسائل إعلام عن خطط استخباراتية هدفت إلى استغلال الاضطرابات الداخلية داخل إيران.
كما ذكرت التقارير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد تحدث سابقًا عن إرسال أسلحة عبر وسطاء أكراد إلى جماعات على الحدود الإيرانية، في تصريحات أثارت جدلًا واسعًا حول طبيعة الدعم المقدم للتنظيمات المسلحة.
وفي المقابل، تؤكد السلطات الإيرانية أنها عززت انتشار القوات الخاصة ووحدات الرد السريع على حدودها الغربية لمواجهة أي محاولات تسلل أو هجمات جديدة.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع استمرار الصراع الاستخباراتي والأمني بين إيران وخصومها الإقليميين، وسط مخاوف من استخدام الجماعات المسلحة كورقة ضغط في المواجهة الجيوسياسية الأوسع.










