تفعيل دفاعات التحالف الدولي وسقوط حطام مسيرة قرب مطار أربيل الدولي دون إصابات
بغداد – المنشر_الاخباري
هزت خمسة انفجارات قوية مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، اليوم الجمعة، بالتزامن مع هجمات بطائرات مسيرة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام عراقية.
وقالت التقارير إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي جرى تفعيلها في سماء المدينة، فيما تمكنت الدفاعات من إسقاط ست طائرات مسيرة كانت تحلق فوق أربيل.
وأشارت المعلومات الأولية إلى أن إحدى المسيرات التي جرى اعتراضها سقط حطامها في منطقة سكنية بالقرب من مطار أربيل الدولي، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود في الموقع، دون تسجيل إصابات بشرية، بحسب التقارير الواردة.
ولم تتضح حتى الآن الجهة التي تقف وراء الهجمات أو طبيعة الأهداف التي كانت الطائرات المسيرة تستهدفها، في وقت تواصل فيه الجهات الأمنية في إقليم كردستان التحقيق في ملابسات الهجوم وتقييم الأضرار الناجمة عنه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في إقليم كردستان العراق، الذي سبق أن شهد خلال الفترة الماضية استهداف مواقع ومنشآت مرتبطة بالوجود الأميركي والتحالف الدولي، إضافة إلى مواقع تابعة لقوى كردية إيرانية معارضة.
وكانت مصادر أمنية قد أفادت وكالة «رويترز» في 12 أغسطس الجاري بأن أربع طائرات مسيرة استهدفت ثلاثة معسكرات تابعة للمعارضة الإيرانية الكردية بالقرب من أربيل، دون ورود تقارير عن سقوط قتلى أو جرحى جراء تلك الهجمات.
ويثير تكرار الهجمات بالطائرات المسيرة في محيط أربيل مخاوف أمنية، خصوصاً في ظل وجود منشآت عسكرية ودبلوماسية ومطار دولي في المدينة، إضافة إلى تمركز قوات تابعة للتحالف الدولي في المنطقة.
ويُعد مطار أربيل الدولي من أبرز المنشآت الحيوية في إقليم كردستان، كما سبق أن تعرض محيطه لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ، ما دفع القوات الأمنية وقوات التحالف إلى تعزيز إجراءات الحماية والدفاع الجوي حوله.
وتكتسب أربيل أهمية استراتيجية بسبب موقعها ودورها السياسي والاقتصادي في إقليم كردستان، فضلاً عن وجود منشآت تابعة للتحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية فيها، الأمر الذي يجعل أي هجوم جوي على المدينة موضع اهتمام أمني كبير.
وتأتي الهجمات الأخيرة أيضاً في سياق إقليمي متوتر، مع استمرار التوترات الأمنية التي تشمل العراق وإيران وسوريا، وتصاعد استخدام الطائرات المسيرة كوسيلة لتنفيذ هجمات دقيقة على أهداف عسكرية وأمنية.
وفي الوقت الذي لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات الجديدة، تواصل السلطات العراقية وسلطات إقليم كردستان متابعة الوضع الأمني وتحديد مصدر الطائرات المسيرة والأهداف التي كانت تستهدفها.
وتبقى المعلومات بشأن عدد المسيرات التي أطلقت فعلياً والأهداف المقصودة منها أولية، في انتظار صدور بيانات رسمية أكثر تفصيلاً من السلطات العراقية أو قيادة التحالف الدولي بشأن ملابسات الهجوم والخسائر الناتجة عنه.










