لندن – المنشر_الاخباري
كشفت منصة «إكس» جزءًا من شفرتها الخوارزمية، لتظهر آلية تحمل اسم «Brazil2026ElectionFiltrer»، يُقال إنها مرتبطة بالمحتوى السياسي البرازيلي مع اقتراب انتخابات 2026، وتحد من وصول منشورات مئات الحسابات السياسية إلى المستخدمين الذين لا يتابعونها.
وبحسب المعلومات المتداولة، تضم القائمة نحو 665 حسابًا سياسيًا برازيليًا، ما يعني أن منشورات هذه الحسابات قد لا تظهر ضمن توصيات المنصة للمستخدمين الجدد، رغم استمرار إمكانية الوصول إليها بالنسبة إلى المتابعين المباشرين.
وتزداد حساسية القضية بسبب ورود أسماء شخصيات بارزة من المعارضة ضمن الحسابات المتأثرة، من بينها فلافيو بولسونارو وكارلوس بولسونارو. وفي حال تطبيق هذه القيود فعليًا على نطاق واسع، فإنها قد تؤثر في قدرة هذه الشخصيات على الوصول إلى جمهور جديد خلال فترة انتخابية شديدة الحساسية.
وتختلف هذه الآلية عن الحظر التقليدي؛ فالحساب لا يُحذف، والمنشور لا يختفي بالضرورة، لكن الخوارزمية يمكن أن تقلل فرص ظهوره تلقائيًا أمام الأشخاص الذين لا يتابعون صاحب الحساب. وهذا النوع من التحكم في التوصيات والانتشار قد يكون مؤثرًا سياسيًا، لأن غالبية المستخدمين لا يصلون إلى كل المحتوى المنشور بشكل مباشر، بل يعتمدون على ما تقترحه لهم المنصة.
وأثار الكشف رد فعل من إيلون ماسك، الذي اعتبر أن إظهار الكود البرمجي أمام الجمهور يكشف ما وصفه بتدخلات حكومية في المحتوى الرقمي، مؤكدًا أن نشر هذه الآليات يجعل ما كان يحدث داخل أنظمة المنصة أكثر وضوحًا للمستخدمين.
وتأتي هذه التطورات قبل الانتخابات البرازيلية لعام 2026، في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي جزءًا أساسيًا من الحملات السياسية، وأصبح الوصول إلى الناخبين عبر المنصات الرقمية عنصرًا مهمًا في بناء الشعبية والتأثير على الرأي العام.
لكن ظهور اسم الفلتر داخل الشيفرة لا يثبت بمفرده كل تفاصيل طريقة تشغيله أو الجهة التي طلبت استخدامه، كما أن تقييد التوصيات لا يعني بالضرورة حذف الحسابات أو منعها من النشر. لذلك تبقى الأسئلة الأهم مرتبطة بكيفية تطبيق الفلتر فعليًا، والمعايير التي تحدد الحسابات المستهدفة، والجهة التي تقف وراء هذه السياسة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يمكن أن تتحول القضية إلى معركة أوسع حول الشفافية والرقابة والخوارزميات وتأثير شركات التكنولوجيا في المنافسة السياسية. فبينما ترى المنصات أن أنظمة التوصية ضرورية لتنظيم المحتوى وحماية المستخدمين، يرى منتقدون أن التحكم في مدى انتشار الحسابات السياسية قد يصبح وسيلة غير مباشرة للتأثير في المشهد الانتخابي.
وفي حال تأكدت القيود المزعومة واتساع نطاقها، فإن القضية لن تتعلق فقط بحسابات على منصة اجتماعية، بل ستطرح سؤالًا أكبر: هل تستطيع خوارزمية غير مرئية أن تحدد أي الأصوات السياسية تصل إلى الناخبين وأيها تبقى خارج دائرة الضوء؟









