هجوم جوي واسع يعطل حركة الطيران ويوقع إصابات ويطال منشآت تجارية وبنى تحتية في مناطق روسية عدة
موسكو- المنشر_الاخباري
شنت أوكرانيا هجوماً جوياً واسع النطاق باستخدام مئات الطائرات المسيّرة على موسكو ومناطق محيطة بها خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، في واحدة من أكبر الهجمات من هذا النوع منذ اندلاع الحرب، وفقاً للمعطيات الواردة في التقرير.
وقالت السلطات الروسية إن منظومات الدفاع الجوي اعترضت عشرات المسيّرات فوق منطقة موسكو خلال الفترة الممتدة من مساء الاثنين وحتى ساعات الصباح، فيما أدت كثافة الهجوم إلى تعليق حركة الطيران المدني لفترة وجيزة في عدد من المطارات المحيطة بالعاصمة.
وأفادت السلطات المحلية بإصابة ثلاثة أشخاص على الأقل جراء الهجوم، بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، بينما انتشرت فرق الطوارئ في عدة مواقع لإزالة حطام المسيّرات وتقييم الأضرار الناجمة عن عمليات الاعتراض والسقوط.
منشأة «وايلدبيرييز» اللوجستية ضمن أهداف الهجوم
وطال الهجوم منشأة لوجستية تابعة لشركة التجارة الإلكترونية الروسية «وايلدبيرييز»، حيث أكدت الشركة تعرض أحد مجمعاتها لأضرار محدودة.
وأوضحت الشركة أن الأضرار نتجت عن اصطدام حطام طائرات مسيّرة بالمنشأة، مشيرة إلى أن الأضرار الخارجية كانت محدودة، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن حجم الخسائر أو تأثير الحادث على عملياتها اللوجستية.
ويأتي استهداف المنشأة في سياق تعرض البنية التحتية التجارية واللوجستية الروسية لهجمات متكررة منذ تصاعد العمليات العسكرية بين روسيا وأوكرانيا.
أضرار في البنية التحتية بشبه جزيرة القرم
وامتدت تداعيات الهجوم إلى مناطق أخرى خارج محيط العاصمة الروسية، حيث أعلنت شركة «كريمنيرغو»، المسؤولة عن إمدادات الكهرباء في شبه جزيرة القرم، عن اضطرابات كبيرة في شبكة الطاقة بعد تعرض البنية التحتية لأضرار.
وأفادت تقارير بانقطاع الكهرباء عن عدد من المناطق والبلدات، فيما واجهت فرق تشغيل الشبكة صعوبات في إعادة انتظام الإمدادات في قطاعات تقع شمال غربي وشرقي وجنوبي شبه الجزيرة.
هجمات متبادلة على جانبي الجبهة
وتزامن الهجوم الأوكراني مع استمرار الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية.
وقالت السلطات الأوكرانية إن هجوماً روسياً استهدف منطقة خاركيف شمال شرقي البلاد، وأصاب بلدة بيتشينيهي، ما أسفر، وفق المعلومات الواردة، عن مقتل 10 أشخاص وإصابة ثمانية آخرين.
كما لحقت أضرار بعدد من المنشآت المدنية والمباني السكنية، بينها مكتب بريد، نتيجة القصف الروسي.
وفي المقابل، أعلنت القوات الجوية الأوكرانية رصد إطلاق 147 طائرة مسيّرة روسية خلال الفترة الليلية نفسها، مشيرة إلى تمكن الدفاعات الأوكرانية من اعتراض 111 منها.
تصعيد متواصل في حرب المسيّرات
وتعكس التطورات الأخيرة تصاعد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية الروسية والأوكرانية، مع انتقال الهجمات بصورة متزايدة إلى العمق الجغرافي للطرفين واستهداف مواقع عسكرية واقتصادية وبنى تحتية.
ويشير حجم الهجوم على موسكو والمناطق المحيطة بها، بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على المدن الأوكرانية، إلى ارتفاع وتيرة العمليات الجوية في مرحلة تشهد فيها الحرب استخداماً مكثفاً للمسيّرات بعيدة المدى.
كما أن استهداف منشآت لوجستية وشبكات الطاقة يضيف بعداً اقتصادياً إلى المواجهة، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية التي يعتمد عليها الطرف الآخر في تشغيل اقتصاده ومواصلة المجهود الحربي.











