القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني يؤكد أن طهران دخلت الحرب الأخيرة بقدرات قتالية أكثر تطورًا، ويقول إن «المفاجآت التقنية والتكتيكية» التي استخدمتها تجاوزت كل ما ظهر في المواجهات السابقة.
طهران – المنشر_الاخباري
أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، العميد سيد مجيد ابن رضا، أن القوات المسلحة الإيرانية دخلت الحرب الأخيرة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل بقدرات عسكرية وجاهزية قتالية تفوق ما امتلكته خلال المواجهات السابقة، مشيرًا إلى أن طهران استخدمت «مفاجآت تقنية وتكتيكية» أكثر تطورًا وتعقيدًا، ساهمت في تغيير مسار العمليات العسكرية.
وقال ابن رضا، خلال كلمة ألقاها في طهران بمناسبة يوم الصناعات الدفاعية الإيرانية، إن الجيش الإيراني خاض ما وصفها بـ«حرب الأربعين يومًا» بمستوى أعلى من الاستعداد، مؤكدًا أن القوات الإيرانية تمكنت من تنفيذ عمليات أكثر دقة وفعالية مقارنة بالحرب السابقة التي استمرت 12 يومًا.
وأضاف أن «المفاجآت العسكرية» التي كشفت عنها إيران خلال المعارك الأخيرة كانت أكثر تطورًا من الناحيتين التقنية والتكتيكية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة استطاعت الوصول إلى أهداف عسكرية داخل قواعد الخصوم، وتوجيه ضربات وصفها بالمؤلمة، إلى جانب إسقاط عدد من الطائرات والمروحيات المستخدمة في المهام القتالية والاستطلاعية.
وأوضح المسؤول الإيراني أن القوات المسلحة تمكنت أيضًا من رصد تحركات خصومها في المنطقة بشكل استباقي، الأمر الذي أتاح لها توجيه ضربات أكثر دقة وفاعلية، معتبرًا أن هذه القدرات تعكس التطور الكبير الذي شهدته المنظومة الدفاعية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار ابن رضا إلى أن الصناعات الدفاعية الإيرانية لم تعد تقتصر على إنتاج الأسلحة التقليدية، بل أصبحت تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والأنظمة الذكية والابتكار المحلي، مؤكدًا أن هذا التطور عزز من قدرة إيران على مواجهة التحديات العسكرية الحديثة.
وشدد على أن العقوبات الغربية والضغوط الاقتصادية لم تمنع طهران من تطوير قدراتها الدفاعية، بل دفعتها إلى توسيع الاعتماد على التصنيع المحلي وتطوير منظومات أكثر تطورًا في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاع الجوي والحرب الإلكترونية.
وأكد أن العقيدة العسكرية الإيرانية تقوم على الردع وليس الهجوم، قائلاً إن بلاده لا تسعى إلى شن حرب ضد أي دولة، لكنها سترد بقوة على أي اعتداء يستهدف أراضيها أو أمنها القومي، مضيفًا أن امتلاك قوة عسكرية متطورة هو الضمان الأساسي لمنع اندلاع الحروب.
ورأى المسؤول الإيراني أن المواجهات الأخيرة عززت ثقة الإيرانيين بقدراتهم الوطنية، وأثبتت – بحسب تعبيره – أن البلاد قادرة على الصمود في وجه الضغوط والعقوبات والحصار، معتبراً أن التجربة الأخيرة شكلت نقطة تحول في مسار تطوير الصناعات العسكرية الإيرانية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، واستمرار تبادل الرسائل العسكرية والسياسية، وسط تحذيرات متكررة من احتمال اندلاع مواجهة جديدة في المنطقة، في وقت تؤكد فيه طهران أنها مستمرة في تعزيز قدراتها الدفاعية وتطوير منظوماتها العسكرية لمواجهة أي تهديدات مستقبلية.











