قائد القوات المسلحة الإيرانية يحذر خصوم طهران من اختبار جاهزيتها الدفاعية وسط تصاعد التوترات الإقليمية
طهران – المنشر_الاخباري
وجه رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي تحذيراً شديد اللهجة إلى خصوم بلاده، مؤكداً أن أي تهديد أو «حسابات خاطئة» ستقابل برد وصفه بأنه «قوي وموجع ومدمر».
وقال عبداللهي، في رسالة بمناسبة يوم الصناعات الدفاعية الإيرانية، إن القوات المسلحة الإيرانية تواصل رفع مستوى جاهزيتها في مختلف المجالات، بما يشمل القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء والقدرات السيبرانية.
وأكد أن طهران لن تتعامل مع أي تهديد عسكري باعتباره أمراً محدوداً، مشدداً على أن القوات الإيرانية مستعدة لمواجهة ما وصفه بالتهديدات التقليدية والحديثة، وأن أي سوء تقدير من جانب الخصوم ستكون له «عواقب وخيمة».
ويأتي التصعيد في لهجة القيادة العسكرية الإيرانية في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وبعد مواجهات عسكرية تقول إيران إنها عززت خبرتها في التعامل مع الضربات بعيدة المدى والتهديدات الجوية والصاروخية.
وأشاد عبداللهي بما وصفه بالتطور الكبير الذي شهدته الصناعات الدفاعية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن قطاع الصناعات العسكرية لم يعد يقتصر على إنتاج الأسلحة والمعدات، بل تحول إلى منظومة متكاملة تشمل التصميم الدفاعي والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد والاقتصاد الدفاعي والإنتاج القائم على المعرفة.
وقال إن هذه القدرات تهدف إلى تعزيز قدرة إيران على الردع والتعامل مع طبيعة الحروب الحديثة، في وقت تتجه فيه المواجهات العسكرية إلى الاعتماد بصورة متزايدة على الصواريخ والطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية والفضاء والأنظمة السيبرانية.
ويرى المسؤول العسكري الإيراني أن العقوبات الغربية المفروضة على بلاده دفعت طهران إلى تطوير قدر أكبر من الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتقليل اعتمادها على استيراد المعدات العسكرية من الخارج.
كما ربط عبداللهي بين تطوير الصناعات الدفاعية وبين ما وصفه بالحفاظ على «كرامة» إيران وقدرتها على مواجهة الضغوط الخارجية، مؤكداً أن التجارب العسكرية الأخيرة أثبتت، من وجهة نظره، قدرة البلاد على مواصلة القتال رغم الضغوط والهجمات.
وتحاول طهران من خلال هذه الرسائل العسكرية إظهار أن أي مواجهة جديدة لن تكون شبيهة بالمواجهات السابقة، وأن تطوير منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة والدفاع الجوي والقدرات السيبرانية أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية الردع الإيرانية.
ويأتي التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متشابكة، من الملف الإيراني إلى المواجهة بين إسرائيل وخصومها، مروراً بالتوترات المتزايدة على عدة جبهات إقليمية. وتخشى أطراف دولية من أن يؤدي أي سوء تقدير عسكري إلى فتح مواجهة أوسع يصعب احتواؤها.
وفي المقابل، تعكس التصريحات الإيرانية رغبة واضحة في إيصال رسالة مفادها أن طهران تعتبر جاهزيتها العسكرية خطاً أحمر، وأن أي محاولة لاختبار قدرتها على الرد قد تؤدي إلى تصعيد واسع.
وبينما تؤكد إيران امتلاكها قدرات دفاعية متطورة، تبقى طبيعة أي رد محتمل مرتبطة بحجم ونوع التهديد الذي قد تتعرض له، وبالقرار السياسي والعسكري الذي ستتخذه القيادة الإيرانية في حال اندلاع مواجهة جديدة.








