شنت قوت الجيش السوداني سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة باستخدام طائرات بدون طيار، مستهدفة قافلة ضخمة تابعة لقوات الدعم السريع بالقرب من الحدود السودانية التشادية.
وأظهرت اللقطات الميدانية مطاردة الطائرات المسيرة للمركبات القتالية وإصابتها بشكل مباشر، فضلاً عن فشل محاولات مقاتلي الدعم السريع في إيقاف الهجوم أو إسقاط المسيرات قبل دحر مركباتهم.
وبحسب المصادر العسكرية، تألفت القافلة المستهدفة من نحو 200 مركبة قتالية مكتملة الطاقم ومزودة بترسانة تسليح كاملة.
وكانت هذه القافلة تسلك طريقها نحو إقليم دارفور تمهيداً لمواصلة سيرها نحو جبهات القتال الملتهبة في منطقة كردفان.
ورغم صعوبة التحقق المستقل من الحصيلة النهائية للمركبات المدمرة أو أعداد القتلى والمصابين، إلا أن دقة الهجمات أسفرت عن تدمير عشرات الآليات العسكرية بشكل كامل.
دلالات الموقع وتورط شبكات الإمداد الإقليمية
تكتسب هذه العملية العسكرية أهمية استراتيجية بالغة نظراً لمكان وقوعها بالقرب من الحدود مع تشاد. ويطرح حجم القافلة الكبير ونوعية تسليحها والمسار الذي سلكته تساؤلات خطيرة حول شبكات الدعم اللوجستي الإقليمية التي تواصل تغذية الدعم السريع بالمقاتلين والعتاد.
وفي السياق ذاته، وثقت تقارير صادرة عن هيئات الأمم المتحدة، ووسائل إعلام دولية، ومنظمات حقوقية، بوجود طرق إمداد حيوية تمر عبر دول مجاورة مثل تشاد وليبيا.
وتتطابق هذه الوثائق مع أدلة متزايدة تشير إلى تورط دولة الإمارات في تمويل وتسهيل هذه الشبكات العسكرية المعقدة، مما يمنح الدعم السريع القدرة على الاستمرار في المعارك رغم النداءات الدولية المتكررة لوقف تدفق السلاح.
تداعيات إحباط الإمداد على الدعم السريع
كان وصول 200 مركبة مسلحة إضافية سيتيح لقوات الدعم السريع شن هجمات أوسع نطاقاً تتضمن عمليات القتل، والترهيب، والنهب الممنهج، وفرض الحصار، والتهجير القسري.
كما تأتي هذه الضربة في توقيت حاسم يتزامن مع تصاعد القتال في كردفان، حيث تسعى الميليشيا لنقل عناصر ومعدات لتعويض خسائرها الفادحة ومواجهة الضغوط العسكرية المتزايدة من الجيش السوداني على مختلف الجبهات.










