يرى موقع “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلي أن سعى إيران الحثيث لتحصيل هذه الأموال إقرارا ضمنيا بأن الخيارات الاقتصادية المتاحة أمام النظام الإيراني تتضيق يوما بعد يوم، لتصبح السيطرة على الممرات المائية ورقة اقتصادية محفوفة بالمخاطر للتعويض عن العجز المالي.
وسلط موقع “يديعوت أحرونوت” الضوء على التوجه الإيراني الأخير لفرض رسوم مالية على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، معتبرا أن هذه الخطوة تتجاوز كونها مجرد استعراض للقوة، لتشكل انعكاسا مباشرا وصريحا للضائقة المالية المتفاقمة التي تعاني منها طهران في ظل تداعيات العقوبات والحروب الأخيرة واضطرابات حركة التجارة.
تفاصيل الخطة الإيرانية والغموض المحيط بها
أشارت المذكرة التحليلية التي نشرها الموقع إلى أن الخطة الإيرانية ، التي لم تعرض أو تقر بعد رسميا من قبل البرلمان الإيراني، تهدف إلى تمكين طهران من فرض جبايات ورسوم على السفن القادمة من الدول المعتمدة، وذلك مقابل خدمات مزعومة تشمل الملاحة، السلامة البحرية، التأمين، وخدمات التزود بالوقود.
و حتى الآن، لم تفصح السلطات الإيرانية عن القيمة الدقيقة لهذه الرسوم أو الآليات التنفيذية الدقيقة لتطبيقها على أرض الواقع.
ويربط التحليل الإسرائيلي هذه الخطوة بالانهيار المتسارع في قيمة الريال الإيراني، ومعدلات التضخم القياسية، إلى جانب تزايد التعقيدات أمام عمليات تصريف وبيع النفط، فضلا عن الضغوط غير المسبوقة التي تواجهها الشبكات المالية التابعة للحرس الثوري، مما قلص بشكل حاد مصادر الدخل القومي للجمهورية الإسلامية ودفعها لاستغلال أهم ممر طاقة في العالم لتعويض خسائرها.
التداعيات الاقتصادية والإقليمية للقرار
يحذر المقال من أن المضي قدما في تطبيق مثل هذه الخطوة سيؤدي حتما إلى ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين الدولي، الأمر من شأنه أن يضاعف من حدة التوتر في علاقات طهران مع دول الخليج العربي المجاورة وكبار مستوردي النفط والطاقة في القارة الآسيوية.










