القاهرة- المنشر_الاخباري
تشهد سماء مصر فجر الجمعة ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في خسوف جزئي للقمر، بالتزامن مع اكتمال بدر شهر ربيع الأول، وسط ترقب من هواة الفلك لمشهد سماوي يمكن رصد جزء منه بالعين المجردة قبل شروق الشمس.
وتصل نسبة الجزء الذي يغطيه ظل الأرض من قرص القمر إلى نحو 93% خلال ذروة الخسوف، بينما تمتد جميع مراحل الظاهرة لنحو خمس ساعات، مع اختلاف إمكانية رؤيتها بحسب الموقع الجغرافي وتوقيت شروق الشمس.
وتبدأ مراحل الخسوف في مصر خلال ساعات الفجر، حيث يبدأ الخسوف شبه الظلي عند نحو الساعة 4:24 صباحاً، وهي مرحلة يصعب ملاحظتها بالعين المجردة.
أما الخسوف الجزئي الفعلي فيبدأ عند الساعة 5:34 صباحاً، عندما يبدأ ظل الأرض في تغطية جزء واضح من سطح القمر.
وفي القاهرة، تتزامن ذروة الجزء المرئي من الظاهرة مع شروق الشمس عند نحو 6:29 صباحاً، وهو ما يجعل الدقائق السابقة للشروق من أبرز الأوقات لمتابعة الخسوف، قبل أن يتوارى القمر تدريجياً عن الرؤية.
وتستمر بقية مراحل الظاهرة بعد ذلك، بينما تصل المدة الإجمالية لجميع مراحل الخسوف إلى نحو 5.38 ساعة، وتستغرق مرحلة الخسوف الجزئي قرابة 3.18 ساعات.
لماذا يحدث خسوف القمر؟
يحدث خسوف القمر عندما تقع الأرض بين الشمس والقمر أثناء طور البدر، فيمر القمر داخل ظل الأرض، فيحجب جزء من ضوء الشمس عنه.
ولا يحدث الخسوف في كل مرة يكتمل فيها القمر بدراً، لأن مدار القمر يميل عن مستوى مدار الأرض حول الشمس. ويحدث الخسوف عندما يكون القمر بالقرب من إحدى العقدتين اللتين يتقاطع عندهما مداره مع مستوى مدار الأرض.
مناطق يمكنها مشاهدة الخسوف
ومن المتوقع أن تكون الظاهرة قابلة للرصد من المناطق التي يظهر فيها القمر وقت حدوثها، وتشمل أجزاء من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا وإفريقيا.
وتختلف تفاصيل المشاهدة من دولة إلى أخرى وفق موقعها وتوقيت شروق الشمس وغروب القمر، لذلك لن تكون جميع مراحل الخسوف مرئية بالدرجة نفسها في كل المناطق.
هل مشاهدة الخسوف آمنة؟
على عكس كسوف الشمس، لا يمثل النظر إلى خسوف القمر بالعين المجردة خطراً على العين، ويمكن متابعة الظاهرة من دون استخدام نظارات خاصة.
ويفضل للراغبين في الرصد اختيار مكان مفتوح بعيد عن المباني المرتفعة والعوائق، مع التوجه نحو المنطقة التي يظهر فيها القمر خلال ساعات الفجر.
أهمية الخسوف علمياً
وتحظى ظواهر خسوف القمر باهتمام علمي، كونها تساعد في دراسة حركة القمر والأرض والشمس، كما تدخل الحسابات الفلكية المرتبطة بالتقويمات القمرية وتحديد بدايات الأشهر الهجرية.
ويشكل الخسوف أيضاً فرصة لهواة التصوير الفلكي لمتابعة التغير التدريجي في الجزء المضيء من القمر مع تقدم الظاهرة.
ومع اقتراب فجر الجمعة، تستعد مصر لمشهد سماوي مميز، سيكون أبرز ما فيه وصول ظل الأرض إلى نحو 93% من قرص القمر، قبل أن تتداخل الظاهرة مع شروق الشمس في القاهرة.








